من كتب الشيخ

❱❱ ذهاب إلى المكتبة

جديد المقالات

  • article

    مفاهيم عقدية ينبغي أن تصحح: الدعاء على الكفار المحاربين سلاح المؤمنين المستضعفين

    فإن البعض يعترض على من يدعو على الكفار، خاصة الأحياء، معتقداً عدم جوازه من غير تفريق بين الكفار المحاربين وغير المحاربين وهذا خطأ فاحش وجهل فاضح. إذا جاز لعن العصاة غير المعينين فمن باب أولى لعن الكفار المحاربين معينين وغير معينين أحياء كانوا أم ميتين فالدعاء سلاح المؤمنين المستضعفين وهو جند من جنود رب العالمين.

    أتهـــــزأ بالدعاء وتزدريـــه      وما تدري بما صنع الدعاء

    جنود الليـل لا تخطيء ولكن      لها أجـــل وللأجل انقضاء

    في الجملة الدعاء على الكافرين مباح وقد يكون واجباً في حق أولئك الكفار المحاربين للإسلام الساعين للقضاء عليه في كل وقت وحين، سيما في هذا العصر الذي استأسد فيه الكفار واستكبروا وتجبروا وضعف فيه المسلمون واستكان حكامهم وخضعوا واستسلموا لأعداء الملة والدين.

    ..>> المزيد

  • article

    كيف ينصلح حال بلد يعيش في التيه لمدة ستين سنة ؟!

    لقد كتب الله عز وجل التيه على بني إسرائيل أربعين سنة: "يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ" [سورة المائدة: 26]. أما نحن في السودان فلا نزال في تيه من أمرنا منذ أن حصلنا على الاستقلال في عام 1956م، وحال السودان لا يختلف عن حال كثير من الدول الإسلامية التي نالت استقلالها قبل وبعد السودان، وهذا يصدق ما قاله أحد السلف وهو محمد بن إبراهيم العبدري رحمه الله:  (لولا انقطاع الوحي لنزل فينا أكثر مما نزل فيهم - يعني بني إسرائيل -  لأننا أتينا أكثر مما أتوا) [المعيار المعرب جـ2/481].

    أليس من المحزن الغريب أن يعيش بلد من بلدان المسلمين بلا هوية ولا دستور طيلة ستين سنة أو تزيد؟ بينما دستور المسلمين بين أيديهم، وهو كتاب الله وسنة نبيهم وفيه ما يغنيهم ويكفيهم في دينهم ودنياهم؟ رضي الله عن معاذ ابن جبل عندما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن معلماً ومرشداً لم يعطه دستوراً مكتوباً وإنما سأله: "بمَ تقضي؟" قال: بكتاب الله. قال: "فإن لم تجد في كتاب الله؟" قال: فبسنة رسول الله. قال: "فإن لم تجد؟" قال: أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كتفه وقال: "الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله إلى ما يرضي الله ورسوله" أو كما قال.

    ..>> المزيد

  • article

    مشكلة السودان لا ولن يحلها حوار وطني ولا غيره وإنما الرجوع إلى شرع الله المصفَّى

    فمشاكل السودان وكل العالم حلها يكون بالرجوع إلى الكلمة السواء، كلمة توحديد الله عز وجل، والتحاكم إلى شرعه المصفَّى وإلى الدين الخاتم: "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" [سورة آل عمران: 64]. هذا هو الطريق وما سواه بنيات الطريق، وهذا هو الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!.

    "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ" [سورة آل عمران: 19]. "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [سورة آل عمران: 85].

    ..>> المزيد

  • article

    من صور الشرك الأكبر المخرج من الملة: الغلو في خاتم الرسل أجمعين محمد بن عبدالله صادق الوعد المبين

    فمن الغلو الفاحش والغبن والظلم الواضح غلو الصوفية في حامى حمى التوحيد، في رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم برفعه من أعلى درجاته وهي درجة العبودية لله رب العالمين إلى درجة الألوهية على الرغم من تحذيره عن ذلك الذي يعد من دلائل صدق نبوته فقد غضب عليه السلام على من قال له: ما شاء الله وشئت، قائلاً له: "أجعلتني لله نداً؟ بل قل ما شاء الله وحده"،  وعندما قالت الجارية: وفينا رسول الله يعلم ما في غد. قال لها: "دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين". وعندما قيل له: يا سيدنا وابن سيدنا قال: "السيد هو الله".

    يظهر غلو المتصوفة في الرسول صلى الله عليه وسلم في الآتي:

    1.     زعمهم أنه خُلِقَ من نور، بل جميع الرسل والأنبياء السابقين من لدن آدم إلى عيسى عليهم السلام خلقوا من نوره.

    2.     وأنه حي في قبره كحياته قبل موته.

    3.     وأنه يحضر الحوليات والموالد ويصافح بعضهم.

    4.     وأنه يرى يقظة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.

    ..>> المزيد

  • article

    من تراجم العلماء الربانيين الفقهاء الحكماء: حَيْوة بن شُرَيح رحمه الله

    فمن تلك السير العطرة الفريدة، والتراجم العجيبة المفيدة، ترجمة السيد الإمام حَيْوة بن شُرَيح المصري المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائة رحمه الله.

    لقد ترجم له الإمام الذهبي في السير [جـ6/404 - 406] ترجمة وجيزة جامعة مانعة افتتحها قائلاً: (حَيْوة بن شُرَيح بن صفوان، الإمام الرباني الفقيه، السيد، شيخ الديار المصرية، أبو زُرْعَة، التُّجيبي المصري).

    قال عنه ابن وهب: (ما رأيت أحداً أشد استخفاء بعمله من حَيْوة، وكان يعرف بالإجابة، يعني إجابة الدعاء).

    وقال ابن المبارك: (وصف لي حَيْوة، وكانت رؤيته أكثر من صفته).

    ما عرف واشتهر به حَيْوة:

    عرف حَيْوة واشتهر وشهد له أقرانه ومن رآه وشاهده بالآتي:

    أولاً: من المتوكلين الموقنين بقوله عز وجل: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) [سورة سبأ: 39]. ..>> المزيد

  • article

    لا جديد في الزكاة: الزكاة ليست جباية من الجبايات، بل هي عبادة من أجَل العبادات

    الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة وفرض من فروضه، قال تعالى: "وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ" [سورة البقرة: 43]. وقال صلى الله عليه وسلم: "بُنِي الإسلام على خمس" [الحديث]. وذكر منها الزكاة، فالزكاة أخت الصلاة ولهذا لا تقبل صلاة مصلٍ لا يخرج زكاة ماله. قال ابن عباس: (ثلاثة لا تقبل إلا بثلاثة) منها: من أقام الصلاة ولم يؤد زكاة ماله لا تقبل صلاته لقوله تعالى: "وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ".

    فمن أنكر وجوبها فقد كفر، ومن أقر بوجوبها وامتنع عن أدائها قوتل، - كما قاتل أبو بكر الصديق مانعي الزكاة - وأخذت منه عنوة.

    ..>> المزيد

  • article

    خذلنا ديننا فخذلنا

    فإن الأمة الإسلامية هي خير أمة أخرجت للناس بحكم الله عز وجل: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ باللهِ" [سورة آل عمران: 110].

    وأن الإسلام هو الدين الحق: "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ" [سورة آل عمران: 19].  "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [سورة آل عمران: 85]. فماذا بعد الحق إلا الضلال؟

    هذه الخيرية لها شروط هي:

    1.    الإيمان بالله ورسوله حق الإيمان.

    2.    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    هذه هي أسباب خيريتها وعزها وفضلها، فإذا أخلت بهذه الشروط لم تعد خير أمة.

    فما الذي جعلنا مملوكين بعد أن كنا ملوكــاً؟

    وما الذي جعلنـــــا عبيداً بعد أن كنـــا سادة؟

    وما الذي جعلنا تابعين بعد أن كنا متبوعين؟

    وما الذي جعلنا مقودين بعد أن كنا قـــــادة؟

    ..>> المزيد

  • article

    من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"

    مناسبة هذا الحديث:

     عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام – طعام مجموع من غير كيل ولا وزن – فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللاً، فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام؟" فقال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: "أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟! من غش فليس مني" (الحديث).

    العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

    هذه هي مناسبة الحديث في التدليس والغش في البيوع، لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معلوم، ففي هذا الحديث نهي عام عن الغش في الأقوال، والأفعال، والمعاملات، وأنه حرام ومن كبائر الذنوب لأنه ممحق للتجارات، ونازع للبركات، وسبب للدعوات المجابات على الغاشين.

    ..>> المزيد

  • article

    يا عبدالله، إن كنت حقاً عبداً لله: ارفع إزارك ولا تجادل

    يجب على المسلم الاستسلام التام، والانقياد المطلق لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يحل له أن يُقابل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكيف؟ وماذا؟، ولا بالجدل والبحث، والتفتيش عن الحِيَل والهفوات، والزلات التي صدرت من بعض أهل العلم التي يعوزها الدليل، وليعلم أنه لا اجتهاد مع نص صحيح صريح.

    أمَّا بعد..

    فإنَّ كثيراً من الناس لا ينصاع للأحاديث التي نهت وحذَّرت عن الإسبال، بحجة أنه لا يفعل ذلك خُيَلاء، وما عَلِمَ أن الإسبال فيي ذاته خُيَلاء، وإن لم يكن فيه خُيَلاء، ألا يخشى أن يولد ذلك فيه الخُيَلاء، محتجاً بقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "لست يا أبا بكر ممن يفعله خُيَلاء". فهذه حادثة عين لا يُقاس عليها، وأبوبكر شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم.

    ..>> المزيد

  • article

    حرمان النساء والصغار وغيرهم من الميراث، من كبائر الذنوب

    فقد كان الجاهليون لا يُوَرِّثون النساء، ولا الصغار، ولهذا قيل في سبب نزول قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" (سورة النساء: 10): (أنَّها نزلت في الكفار الذين كانوا لا يورثون النساء ولا الصغار) (الجامع لأحكام القرآن جـ5/53).

    وكذلك كان سبب نزول آية المواريث في أصح الأقوال كما روى أهل السنن عن جابر: (أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول الله إن سعداً هلك – بأُحُد– وترك بنتين وأخاه، فعمد أخوه فقبض ما ترك سعد، وإنَّما تنكح النساء على أموالهنَّ، فلم يُجبها في مجلسها ذلك. ثمَّ جاءته فقالت: يا رسول الله، ابنتا سعد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دَعِ لي أخاه"، فجاء فقال له: "ادفع إلى ابنتيه الثلثين، وإلى امرأته الثمن، ولك ما بقيَ"، فنزلت آية المواريث) (حديث صحيح).

    ..>> المزيد