من كتب الشيخ

❱❱ ذهاب إلى المكتبة

جديد المقالات

  • article

    أيهما أولى بالاجلال وأن يغضب له: خاتم الرسل الكرام، أم شرذمة من ملحدي الصحفيين الساخرين اللئام؟!

    من المصائب العظام أن ينكر المرء ما كان يعرف، وأن يعرف ما كان ينكر وسبب ذلك اختلاف الموازين، واختلال المفاهيم، وقلة فقه في الدين، فصار المنكر معروفاً والمعروف منكراً، والسنة بدعة والبدعة سنة.

    عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون بعدي رجال يعرِّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، ولا تعملوا برأيكم".

    من أوجب واجبات الحكام حماية حوزة الدين، والذب عن المقدسات سيما جناب الله عز وجل وكذلك عدم التعرض للملائكة العظام والرسل الكرام.

    كثير من ردود الأفعال العنيفة إنما هي بسبب التقصير في حماية حوزة الدين، والتعدي على حقوق الآخرين، والكيل بمكاييل عدة من المنظمات الأممية ومن دول الاستكبار، والظلم والطغيان والاستبداد الذي يعانيه المسلمون من الحكام.

    ..>> المزيد

  • article

    مذاهب أهل العلم في التيمم من شدة البرد لمن خاف التلف

    الحمد لله الذي خص خاتم الرسل محمد بن عبدالله بخصائص لم يخص بها أحد من الرسل قبله، وكذلك خص أمته وميزها بميزات لم تنلها أمة من الأمم السابقة، فقد رفعت عنها الاغلال والآصار التي كانت على الأمم السابقة.

    من تلك الخصائص رفع الحرج عن هذه الأمة فقال تعالى: "مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" الحج:78

    ولم يخير رسولنا صلى الله عليه وسلم بين أمرين، إلاّ اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً، أو قطيعة رحم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

    من تلك الرخص الشرعية التي تفضل الله بها على هذه الأمة المرحومة، التيمم لمن فقد الماء، أو لم يتمكن من الوصول إليه، أو عجز عن استعماله لأي سبب في حالي السفر والحضر.

    بعد أن أجمع العلماء رحمهم الله على أن فاقد الماء والمريض الذي يخشى على نفسه التلف يتيمم إن كان جنباً أو محدثاً من حدث أصغر اختلفوا في جواز التيمم للصلاة سواء كان مسافراً أو مقيماً، من شدة البرد إذا خاف على نفسه التلف إلى قولين:

    1.                    يتيمم وهذا مذهب الجمهور - منهم الأئمة الأربعة.

    2.                    لا يتيمم لشدة البرد بل يغتسل.

    ..>> المزيد

  • article

    تحية المسجد [حكمها، دليلها، متى تسقط؟]

    الحمدلله الذي تعبدنا بالصلوات المفروضة والمسنونة، وجعلها من أفضل القرب، ورتب عليها الثواب الجزيل، وحذر من تضييعها والتهاون في أدائها، بالوعيد الشديد.

    المساجد هي بيوت الله عز وجل في الأرض، وهي أحب البقاع إليه، ولهذا شرع لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن نحييها قبل الجلوس فيها. فما هي صفة تحية المسجد، وما حكمها، ودليلها، وما علة مشروعيتها؟ ومتى تسقط؟

    هذا ما نود الإشارة إليه في إيجاز.

    تحية المسجد: تحية المسجد ركعتان أو أكثر يركعهما الداخل إلى المسجد قبل الجلوس فيه.

    حكمها: ذهب أهل العلم في حكم تحية المسجد إلى قولين:

    1.  سنة: وهذا ما ذهب إليه الجمهور

    2.  واجبة: وهذا ما ذهب إليه الظاهرية

    ..>> المزيد

  • article

    الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجمعة والجماعة

    وردت أحاديث كثيرة في فضل صلاة الجماعة وفي التحذير والتهديد عن التخلف عنها من غير عذر. من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (صلاةالجماعة أفضل من صلاة الفذ - المنفرد - بسبع وعشرين درجة) متفق عليه.

    وعن عبدالله بن أم مكتوم المؤذن قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام - الأفاعي والعقارب - والسباع - الكلاب - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح، فَحَيِّهلا) أبو داود والنسائي وابن ماجة واسناده صحيح.

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبواً) متفق عليه.

    حكم صلاة الجماعة

    اختلف أهل العلم في حكم صلاة الجماعة على أقوال هي:-

    1.     الجماعة شرط في الصلوات المكتوبة، كما أنها شرط في الجمعة، وهذا ما ذهب إليه الظاهرية.

    2.     الجماعة واجبة: عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وأبو ثور.

    3.     الجماعة سنة مؤكدة: الجمهور: أبو حنيفة، ومالك وغيرهما.

    4.     الجماعة فرض كفاية: الشافعية.

    الذي يترجح لدي من هذه الأقوال أنها واجبة ولا يحل التخلف عنها إلاّ لعذر. ..>> المزيد

  • article

    مذاهب أهل العلم في تحريم الزوج زوجه عليه

    فالتحريم والتحليل ملك لله عز وجل، ولهذا عندما حرم رسولنا صلى الله عليه وسلم العسل على نفسه، وقيل جاريته مارية، عاتبه ربه سبحانه وتعالى قائلاً: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [سورة التحريم: 1].

    لذلك لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحرم شيئاً أحله الله، أو يحلل شيئاً حرمه الله إلا بدليل، وعد الله ذلك من الاعتداء في الدين فقال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" [سورة المائدة: 87].

    وقال تعالى: "وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ" [سورة النحل: 11].

    ..>> المزيد

  • article

    ثوابت ومسلمات في ديننا الإسلامي جحدها ضلال وكفر

    هذا الدين ليس فيه لباب وقشور، وأشياء مهمة وأخرى غير مهمة، فجبريل عليه السلام عندما جاء سائلاً للرسول صلى الله عليه وسلم ومعلماً لأصحابه، بعد أن بين الرسول صلى الله عليه وسلم مراتب الدين الثلاثة: الإسلام، والإيمان، والإحسان، سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الساعة؟ فقال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل". ثم قال له: أخبرني عن أماراتها؟ فذكر له بعض أمارات الساعة الصغرى: أن تلد الأَمَةُ ربَّتَها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. فعندما ولي جبريل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا جبريل أَتاكم ليعلمكم دينكم" أو كما قال. فكل ما أجاب به الرسول صلى الله عليه وسلم دين، ولكن الدين منه ما هو أركان، وما هو واجبات، وما هو مندوبات، ومنه ما هو مهم وما هو أهم.

    ورحم الله مالكاً الإمام عندما سأله أحد الناس، وتأنى في الإجابة كعادته، استعجله السائل. وقال له: هذه مسألة يسيرة. فرد عليه مالك: ليس في الدين أمر يسير، قال تعالى: "إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا" [سورة المزمل:5].

    ..>> المزيد

  • article

    أَرخص التخصصات، وأخطرها، التخصص في: الحركات الإسلامية، والجماعات السلفية، والحركات الجهادية

    الحمد لله القائل: "مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" [ق: 18]

             والقائل: "سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ" [الزخرف: 19]

    وصلى الله على نبينا القائل: (من قال هلك الناس فهو أهلكهم) [الحديث]. من قال ذلك على سبيل التهكم والاستعلاء، لا من قاله من باب التحسر والشفقة.

    لقد حذر الله عز وجل عن التنابز بألقاب السوء "وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" [الحجرات: 11]

    ..>> المزيد

  • article

    التبرج والسفور شهادة لفاعلته أنها من أهل النار

    ما من مخلوق إلاومعه شهادة وفاته الأصلية بحكم الله عز وجل " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ" [الرحمن: 26] " إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ" [الزمر: 30]، وما يستخرج له بعد وفاته فهي شهادة طبق الأصل لتلك الشهادة. ولهذا أمرنا بالإكثار من ذكر الموت والاستعداد له: (أكثروا من ذكر هادم اللذات) الحديث ومفرق الأحباب والجماعات، وميتم البنين والبنات، ومؤيِّم الأزواج والزوجات.

    فالموت حق، ولكن يقين كثير منا بالموت أشبه بالشك كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (لم أرَ يقيناً أشبه بالشك كيقين الناس بالموت موقنون أنه حق ولكن لا يعملون له).

    وصدق القائل:

    ألا أي حي ليس للموت موقناً      وأي يقين منه أشبه بالشــك؟

    ..>> المزيد

  • article

    الشيعة الإمامية لهم دينهم ولنا ديننا

    فإن ديننا نحن المسلمين يختلف عن دين الرافضة - سيما الشيعة الإمامية - فكما قال الإمام بن حزم رحمه الله لأحبار النصارى من الأسبانيين عندما ألزمهم تحريفهم للإنجيل فقالوا له الشيعة يزعمون أن القرآن حُرِّف: "إن الروافض - الشيعة - ليسوا من المسلمين".

    وعندما جاء بعض المعممين للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله صاحب أضواء البيان ليناظروه في موسم من مواسم الحج قال لهم: "ديننا يختلف عن دينكم وأدلتنا تختلف عن أدلتكم، فعلى أي شيء نتناظر؟!" أو كما قال.

    قال القحطاني:

    لا تعتقد ديـــــــــــــن الروافض إنهم          أهل المحال وحزبة الشيــــــــــــطان

    إن الروافض شر من وطيء الحصى          من كل إنـــــــــــس ناطق أو جــان

    ..>> المزيد

  • article

    التهديد بالمحاكم والاغتيال لا يثنينا عن الذب عن ديننا، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم

    الحمدلله الذي أمرنا عتد التنازع والاختلاف أن نرد الأمر إلى كتاب الله وسنة رسوله فقال: "فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء:59].

    وصلى الله وسلم على رسولنا القائل لعدي بن حاتم وكان نصرانياً وقد جاء لابساً صليباً: "اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ..." فقال له: لم نعبدهم. فقال له صلى الله عليه وسلم: ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال؟ قال: بلى: قال: تلك عبادتكم إياهم" [الحديث].

    والقائل: "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكَّله الله إلى الناس" [صحيح الجامع الصغير للأباني رقم [5973]].

    لقد حذر الشارع المسلم من أنه يقلد دينه الرجال، بل أمرنا أن ندور مع الحق والدليل حيث دار. ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ويل للأتباع من عثرات العالم؟ قيل: كيف ذلك؟ قال: يقول العالم شيئاً برأيه ثم يجد من هو أعلم برسول الله، فيترك قوله، ثم يمضي الأتباع) [الموافقات للشاطبي جـ4/169]. فكيف بعثرات غير العلماء؟

    رضي الله عن عمر عندما قال له رجل: اتق الله يا أمير المؤمنين. (لم يستنكف ويستكبر بل قال: لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نقبلها منكم).

    ..>> المزيد