من كتب الشيخ

❱❱ ذهاب إلى المكتبة

جديد المقالات

  • article

    خُبيب بن عدي رضي الله عنه بليع الأرض

    من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، منهم من قضى نحبه ولم ينل من زهرة الحياة الدنيا شيئاً، ومنهم من ينتظر ولم يبدل ويروغ كما يروغ الثعلب.

    من هذا النفر القليل والرجال الصالحين الأخيار، الصحابي الجليل، والبطل المقدام، والشجاع الهمام، خُبيب بن عدي الأنصاري رضي الله عنه وعن سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    شهد بدراً كما قال أهل السير، وأُسر يوم الرجيع في السرية التي خرج فيها؛ مرثد بن أبي مرثد، وعاصم بن ثابت، وخالد بن البكير في سبعة نفر فقتلوا وذلك في سنة ثلاث من الهجرة.

    وأسر خبيب وزيد بن الدَّثنة، وذهبوا بهما إلى مكة. فاشترى خُبيباً بنو الحارث، وكان خُبيب رضي الله عنه قد قتل أباهم ببدر، وقيل اشتراه غيرهم.

    قال ابن عبدالبر في [الاستيعاب جـ2/23] : (قال ابن هشام: فمكث عندهم أسيراً، حتى إذا اجتمعوا على قتله، استعار موسى من إحدى بنات الحارث ليستحد بها - يحلق عانته – فأعارته. قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه – أي مشى الصبي إليه - حتى أتاه، فأخذه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعاً، عرفه فيّ، وفي يده الموسى، فقال أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله تعالى. وكانت تقول ما رأيت أسيراً قط خيراً من خُبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب، وما بمكة يومئذ من حديقة، وإنه لموثق في الحديد وما كان إلَّا رزقاً آتاه الله إياه.

    ..>> المزيد

  • article

    أسباب تفشي ظاهرة الطلاق في هذا العصر

    تظهر وسطية الإسلام واعتداله في مشروعية الطلاق وحده بعدد وضبطه بضوابط إذا تعذر الاستمرار في عش الزوجية، حيث لم يمنعه بالكلية كما هو عند النصارى الكاثوليك، ولم يجعله عبثاً كما كان يفعل الجاهليون، حيث كانوا يطلقون بلا عدد فقال عز من قائل: "الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ" [سورة البقرة: 229]. حيث جعله الله آخر العلاج: "وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا" [سورة النساء: 130]. ويقول العلماء الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة: الوجوب، الندب، والحرمة، والكراهة، والإباحة. فيجب بجانب طلاق المولى إذا انقضت المدة ولم يف، أو إذا طلق الحكمان أو إذا كان أحدهما:

    1.     يتعاطى شيئاً من الممارسات الشركية كالاستغاثة بمخلوق.

    2.     تاركاً للصلاة بالكلية، وإن كان مقراً بوجوبها.

    هذا للتمثيل وليس للحصر. لكن لا ينبغي الاستعجال به حتى في مثل هذه الأحوال إلا بعد أن يسعى للإصلاح وبشتى الطرق.

    ..>> المزيد

  • article

    ما على الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على أنفسهما أو ولدهما؟

    الحمدلله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.

    ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، هي (المجموع، شرح المهذب للنووي جـ6/269):

    1.     يطعمان ولا قضاء عليهما، وهذا ما ذهب إليه ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم.

    2.     يقضيان ولا فدية عليهما قياساً على المريض، وهذا ما ذهب إليه عطاء بن رباح، والحسن البصري، والضحَّاك، والنخعي، والزهري، وربيعة، والأوزاعي، وأبوحنيفة، والثوري، وأبو عبيد، وأبو ثور.

    3.     وقال مالك: الحامل تقضي ولا فدية، والمرضع تقضي وتفدي.

    4.     وقال الشافعي وأحمد: يقضيان ويفديان، ورُوِيَ ذلك عن مجاهد.

    ..>> المزيد

  • article

    المتهم الأول عند أعداء الدين هم المشايخ الداعون للإسلام، المساجد، الجامعات والمعاهد الشرعية، والمناهج

    "وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" [سورة المائدة: 8].

    في شرعنا الحنيف المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وفي دين البعض المتدين وكل ما يتعلق به متهم طالما أنه معفٍ لحيته ومقصر لثوبه.

    قلت ذلك عندما سمعت أن السلطات التونسية أغلقت عدداً من المساجد إثر تفجير فندق بمدينة سوسة التونسية، ومن قبل إغلاق السلطة الإنقلابية في مصر للعديد من المساجد والمصليات وحرمان العديد من الأئمة من خطبة الجمعة.

    ..>> المزيد

  • article

    أيها المنتسبون إلى العلم والدعوة: احذروا التزوير في دين الله، ومنافقة الحكام والعامة، ومداهنة وموالاة المبتدعة والفسقة الطغام اللئام

    من الأمور التي عمت بها البلوى في هذا العصر، وعظمت بها الفتنة، سلوك بعض المنتسبين إلى العلم والدعوة لأسلوب التنازلات والمساومات للثوابت والمسلمات، تارة عن طريق التزوير والتبديل في دين الله، وتارة عن طريق منافقة الحكام والعوام، وتارة عن طريق مداهنة وموالاة المبتدعة والفسقة المجاهرين بذلك الداعين لما هنالك، وتارة اتباعاً للزلات والهفوات التي صدرت من بعض أهل العلم.

    مع يقيننا التام أن هذه التصرفات ليست كلها ناتجة عن سوء قصد وفساد طوية، إذ هدف البعض من ذلك التجميع واللملمة، ويهدف آخرون لتحقيق المصالح الشخصية الآنية، وآخرون بسبب جهلهم وغفلتهم عن المخاطر العظيمة والمآلات الوخيمة لهذا السلوك المشين والتصرف اللئيم دنيا وأخرى، وغير ذلك من الأسباب والدوافع.

    رحم الله القائل: اسكت بحلم أو تكلم بعلم، فمن لم يمكنه الكلام يسعه السكوت والصمت: "فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

    ..>> المزيد