من كتب الشيخ

❱❱ ذهاب إلى المكتبة

جديد المقالات

  • article

    من فضل الله على هذه الأمة، أنها لا تجتمع على ضلالة قط

    لقد خُصت أمتنا الإسلامية هذه بخصائص وميزت بميزات، لم تخص وتميز بها أمة من الأمم من قبل.من ذلك أن الله عزوجل عصمها من أن تجتمع على ضلالة.

    يحرص أعداء الإسلام والمنافقون، على تجميع كل الأمة في صعيد واحد للنيل من هذه الأمة، أو الطعن في الثوابت والمسلمات التي جاءت بها هذه الشريعة، وهم بهذا الوهم الكاذب، والظن الفساد يحاولون رد أمر الله الكوني والشرعي، حيث اقتضدت حكمته، وظهرت رحمته التي سبقت غضبه أن هذه الأمة لا ولن تجتمع كلها على ضلالة، حيث لابد أن توجد فيها طائفة ظاهرة على الحق متمسكة به، لا يضرها من خالفها، ولا من خذلها حتى تقوم الساعة، أو حتى يأتي أمر الله بحكم الصادق المصدوق. فعن ثوبان رضي  الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. [مختصر صحيح مسلم للمنذري رقم "1095"] وفي رواية حتى تقوم الساعة)

    ..>> المزيد

  • article

    مكانة السنة عند أهل السنة الأخيار، وأهل الأهواء الفجار

    السنة هي الدين، هي الإسلام، هي الشريعة، وهي وحي "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه" وهي اسم جامع لكل أهل الإسلام إلاَّ أهل البدع من الخوارج والرافضة والمعتزلة، ومن شاكلهم من أهل الأهواء المعاصرين.

    ورحم الله من شبه السنة بسفينة نوح، فمن ركب فيها فقد نجا، ومن لم يركب فيها هلك.

    ومن العجيب الغريب إن يفتخر البعض بأنه ليس من أهل السنة حيث قال: "أنا لست سنياً ولست شيعياً" وما درى المسكين أنَّ تبرؤه من السنة هو تبرء من الإسلام.

    لقد أمر الله بطاعة رسوله في القرآن في ثلاث وثلاثين آية. بل جاء ذلك من غير قيد ولا شرط: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" [الحشر: 7] ولهذا لما اقترع أحد الوضاعين حديثاً يرمي منه لرد كثير من السنن: (إذا سمعتم مني حديثاً فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق كتاب الله فقد قلته، وإلاَّ فلم أقله) أو كما قال هذا الدجال الكذاب.

    فرد عليه أحد العلماء النبهاء قائلاً: أول حديث نرده بذلك هذا الحديث المختلق لأن الله قال: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" وأنت جئت بهذا الشرط الباطل، لأن الرسول لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فقد نتثبت من صحة نسبة الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

    ..>> المزيد

  • article

    المحاربون للارهاب هم الذين أوجدوه، وهم مغذوه وممدوه

    الحمد لله الذي هدى فكفى، وأعطى وأغنى، و صلى الله وسلم على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه النجباء وعلى التابعين لهم إلى يوم اللقاء.

        لقد حذرالله ورسوله من هذه الظاهرة، ونبه على خطورتها، فقال عز من قائل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" [المائدة:87]

    وقال صلى الله عليه وسلم لأولئك النفر من الصحابة الذين حرم كل منهم شيئاً: (...أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفْطِر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) [متفق عليه،مسلم رقم"2670"]

    وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثاً [مسلم رقم"2670"]، المتنطعون: المتعمقون المتشددون في غير موضع التشدد كما قال النووي.

    وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر، ولن يشاء الدين أحد إلاَّ غلبه) [البخاري]

    ..>> المزيد

  • article

    أخي المسلم: كُنْ عالماً، أو متعلماً، أو مستعلماً، أو محباً. ولا تكن الخامس فتهلك

    طوبى لمن سعى أن يكون عالماً، فإن لم يوفق لذلك فليكن متعلماً، وإن لم يتيسر له ذلك فليكن مستعلماً، وأضعف  الإيمان أن يكون محباً للسنة وأهلها.

    وويل ثم ويل للخامس وهو المبتدع الهالك الذي لم يسعه ما وسع عباد الله الصالحين. ولهذا قال أحد السلف معلقاً على هذا الأثر: (كن عالماً، أو متعلماً....إلخ: "سبحان الله لقد جعل الله لهم مخرجاً") إي والله لقد جعل الله للخلق مخرجاً، ورفع عنهم الحرج فلم يكلف نفساً إلاّ وسعها.

    لقد مدح الله عباده الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وذم أولئك الأشرار الفجار الذين قالوا: "لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" [فصلت: 26]

    الناس أحد رجلين؛ أحدهما مفتاح للخير مغلاق للشر، والآخر مفتاح للشر مغلاق للخير.

    لم يكتف البعض بحرمان نفسه من العلم السني، وبغض أهله، بل أضاف إلى ذلك تحريض الآخرين، والاجتهاد في منعهم من ذلك، مبرراً لهذا العمل الإجرامي بمبررات ما أنزل بها من سلطان، بأوهام باطلة وظنون فاسدة، و بألقاب سوء قذرة يخيف بها الوالدين وأولياء أمور الطلاب الحريصين على العلم السني. وليس لهذا الصنف مثلاً إلاّ كما قال الأول:

    برز الثـــــــــــــــــعلب يوماً         في ثياب الواعظيـــــــــــن

    وليت هؤلاء عندما حرموا أولئك الأخيار أوجدوا لهم بديلاً نافعاً.

    ..>> المزيد

  • article

    تعدد الزوجات تشريع رباني باقٍ ما تعاقب الملوان

    من الأمور التي عمت بها البلوى في هذا العصر، نتيجة تقليد قطاع من المتمسلمين وتشبههم بالكفار والملحدين، وتمردهم على شرعة خاتم الأنبياء والمرسلين، حيث لم يسلم من ذلك حتى بعض المنتسبين إلى العلم والدين، التمرد على التعدد والتشكيك في حِله.

    فمنهم من علق التعدد ببعض المستحيلات نحو رضا الزوجة الأولى، ومنهم من رفع عللاً عليلة وشبهاً داحضة مردودة، بل بلغت الجرأة ببعضهم أن زعم أن تعدد الزوجات في هذا العصر التعيس البائس صار محرماً، مما دفع بعض من لا خلاق له من الحكام أن سن قانوناً يحرم التعدد!! ويعاقب من تعاطاه إلاَّ إذا أقر أن التي يعاشرها كانت خليلة وليست حليلة، وفي هذه الحال يُعتذر له، ويُخلى سبيله كبرت كلمة تخرج من أفواههم، وساء حكماً سطره بنانهم.

    التعدد مشروع ومباح شرعه رب العالمين، وأباحه أحكم الحاكمين الله رب العالمين، حيث قال تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً" [النساء:6]

    فلا ولن يستطيع أحد أن يحرمه، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، فلن يضر إلاَّ نفسه.

    ..>> المزيد

  • article

    الحكام لا يمنحون أحداً إلاَّ إذا طَمِعُوا في استخدامه

    الحمدلله وكفى وصلى وسلم على نبينا المصطفى وعلى آله وصحبه الأوفياء، ورضي الله عن ابن عمر (عندما رأى ناساً يدخلون المسجد. فقال: من أين جاء هؤلاء؟ قالوا: من عند الأمير. فقال: إن رأوا منكراً أنكروه، وإن رأوا معروفاً أمروا به؟ فقالوا: لا. قال: فما يصنعون؟ قالوا: يمدحونه، ويسبونه إذا خرجوا من عنده. فقال: إن كنا لنعد النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما دون هذا) [أحمد جـ2/102 وابن ماجة رقم: 3975].

    رحم الله الإمام الكبير والتابعي الجليل سليمان بن مهران الشهير بالأعمش القائل: خير الأمراء أقربهم للعلماء، وشر العلماء أقربهم من الأمراء.

    ..>> المزيد

  • article

    اعتقاد أهل السنة والجماعة في آل البيت

    اعتقاد أهل السنة في آل البيت هو اعتقادهم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن إجماله في الآتي:

    1.     يحبونهم لأن حبهم إيمان وبغضهم كفر ونفاق.

    2.     يترضون عليهم عملاً بقوله: "وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ" [سورة الحشر: 10].

    3.     لا يدعون لأحد منهم العصمة.

    4.     أنهم أفضل الخلق بعد الأنبياء والمرسلين.

    5.     لا يخوضون فيما شجر بينهم.

    6.     يذبون ويدافعون عنهم.

    7.     لا يفرقون بين آله وصحبه في الحب والولاء.

    ..>> المزيد

  • article

    بمناسبة عيد الأم

    الحمد لله الحكيم الكريم، وصلى الله وسلم على رسولنا الناصح الأمين الذي حذر أمته من التشبه بالكفار المفضي إلى غضب الجبار، القائل: "فمن تشبه بقوم فهو منهم" [الحديث]، فالويل كل الويل للمتشبهين بالكفار المقلدين لوقود النار.

    على الرغم من كثرة الأعياد التي ابتدعها واخترعها الكفار، بحيث كادت تغطي كل أيام العام، نحو عيد الميلاد، وشم النسيم، وعيد الخميس، والنيروز، والمهرجان، وعيد الأم، والطفل، والعمل، والحب، والشجرة، ونحوها، كعيد الاستقلال، واليوم الوطني، فإن حياة الكفار تزداد تعاسة وشقاء يوماً بعد يوم، ولا أدل على ذلك من تفشي ظاهرة الانتحار والمخدرات بين أولئك القوم.

    بينما نجد أن للمسلمين ثلاثة أيام فقط في الدنيا والآخرة، عيد أسبوعي وهو يوم الجمعة، وعيدان سنويان هما الفطر والأضحى، إلا أن ما يحدث فيها من البر والإحسان، وصلة الأرحام، وإدخال السرور على الأهل، والأقارب، والجيران، لا يدانيه شيء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

    فالحمد لله الذي جعل أيام الطائعين كلها أعياداً وأفراحاً، وأعياد الكافرين وبالاً وخبالاً عليهم وعلى من قلدهم فيها.

    ..>> المزيد

  • article

    أيهما أولى بالاجلال وأن يغضب له: خاتم الرسل الكرام، أم شرذمة من ملحدي الصحفيين الساخرين اللئام؟!

    من المصائب العظام أن ينكر المرء ما كان يعرف، وأن يعرف ما كان ينكر وسبب ذلك اختلاف الموازين، واختلال المفاهيم، وقلة فقه في الدين، فصار المنكر معروفاً والمعروف منكراً، والسنة بدعة والبدعة سنة.

    عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون بعدي رجال يعرِّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، ولا تعملوا برأيكم".

    من أوجب واجبات الحكام حماية حوزة الدين، والذب عن المقدسات سيما جناب الله عز وجل وكذلك عدم التعرض للملائكة العظام والرسل الكرام.

    كثير من ردود الأفعال العنيفة إنما هي بسبب التقصير في حماية حوزة الدين، والتعدي على حقوق الآخرين، والكيل بمكاييل عدة من المنظمات الأممية ومن دول الاستكبار، والظلم والطغيان والاستبداد الذي يعانيه المسلمون من الحكام.

    ..>> المزيد

  • article

    مذاهب أهل العلم في التيمم من شدة البرد لمن خاف التلف

    الحمد لله الذي خص خاتم الرسل محمد بن عبدالله بخصائص لم يخص بها أحد من الرسل قبله، وكذلك خص أمته وميزها بميزات لم تنلها أمة من الأمم السابقة، فقد رفعت عنها الاغلال والآصار التي كانت على الأمم السابقة.

    من تلك الخصائص رفع الحرج عن هذه الأمة فقال تعالى: "مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" الحج:78

    ولم يخير رسولنا صلى الله عليه وسلم بين أمرين، إلاّ اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً، أو قطيعة رحم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

    من تلك الرخص الشرعية التي تفضل الله بها على هذه الأمة المرحومة، التيمم لمن فقد الماء، أو لم يتمكن من الوصول إليه، أو عجز عن استعماله لأي سبب في حالي السفر والحضر.

    بعد أن أجمع العلماء رحمهم الله على أن فاقد الماء والمريض الذي يخشى على نفسه التلف يتيمم إن كان جنباً أو محدثاً من حدث أصغر اختلفوا في جواز التيمم للصلاة سواء كان مسافراً أو مقيماً، من شدة البرد إذا خاف على نفسه التلف إلى قولين:

    1.                    يتيمم وهذا مذهب الجمهور - منهم الأئمة الأربعة.

    2.                    لا يتيمم لشدة البرد بل يغتسل.

    ..>> المزيد