الجمع بسبب المطر: متى يباح؟، ومتى لا يباح؟

 

دليل الجمع من أجل المطر

قدر المطر الذي يجمع من أجله

الصلوات التي يجمع بينها من أجل المطر

المسجد الذي يجمع فيه، والذي لا يجمع فيه

شروط الجمع من أجل المطر

متى يجمع بين الصلاتين من أجل المطر؟

لا يجمع من يصلي في بيته

ويجمع المعتكف

تقديم الوتر لمن جمع بين العشائين

 

ما أن يحل فصل الخريف إلا وتجد الناس يستفسرون عن الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء بصفة خاصة، وذلك بسبب كثرة اللغط والخلاف الذي يحدث في المساجد حيث يريد البعض أن يجمعوا ولو رأوا سحاباً وإن لم ينزل المطر، أو كان رزازاً ويعترض عليهم الآخرون وترتفع الأصوات بين مؤيد لهذا أو لذاك، ولهذا وجب بيان هذا الأمر بياناً شافياً حسماً لمادة الخلاف، والنزاع، واللغط، ورفع الأصوات في المساجد لمن ألقى السمع وهو شهيد، ولمن عافاه الله من التعصب والتقليد.

ينبغي في مثل هذه الحال، الالتزام بقول الإمام الراتب، إنْ كان معه علم بذلك؛ لأنَّ العبرة بجمعه هو، فإن جمع جمع المأمومون، وإنْ لم يجمع فلا يحل الجمع في هذا المسجد، وإنْ لم يكن للإمام الراتب علم بذلك سُئل من له علم، وعُمِلَ بقوله. 

  بداية الصفحة 

دليل الجمع من أجل المطر

حديث ابن عباس: (جمع النبي بين الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء من غير خوف ولا مطر)1، فدل أن المطر سبب من الأسباب المبيحة للجمع.

قال البسام رحمه الله: (الجمع لأجل المطر هو مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف، فقد أجازوا الجمع بين المغرب والعشاء لعذر المطر. لما روى مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء من غير خوف ولا مطر)، فحوى هذا الحديث أن المطر من الأعذار التي تبيح الجمع، فإنه يشعر أن الجمع للمطر كان معروفاً في عهده صلى الله عليه وسلم.

ويروى ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وإبان ابن عثمان، وهو قول الفقهاء السبعة، ومذهب الأئمة: مالك، وأحمد، والأوزاعي، وإسحاق، وأجازه الشافعي في جمع التقديم فقط، أمَّا الأحناف فلم يجيزوه مطلقاً، لا تقديماً ولا تأخيراً)2.

وسنوجز القول في ذلك في رؤوس المواضيع الآتية:

1.    قدر المطر الذي يجمع من أجله.

2.    الصلوات التي يجمع بينهما من أجل المطر.

3.    المسجد الذي يجمع فيه.

4.    شروط الجمع في المطر.

5.    لا يجمع من يصلي في بيته.

6.    متى يجمع بين الصلاتين من أجل المطر؟.

7.    ويجمع المعتكف.

8.    صلاة الوتر تصلى بعد الجمع أم تؤخر إلى أن يدخل وقت العشاء؟.

  بداية الصفحة 

قدر المطر الذي يجمع من أجله

المطر الذي يباح الجمع من أجله هو المطر المستمر الذي يبل الثياب، أمَّا إنْ كان المطر خفيفاً لا يبل الثياب فلا يجمع من أجله، اللهم إلاَّ إذا انضاف إليه عذر آخر كالوحل ونحوه.

قال ابن قدامة: (والمطر المبيح للجمع هو ما يبل الثياب، وتلحق المشقة بالخروج فيه، وأمَّا الطّلُ، والمطر الخفيف الذي لا يبل الثياب، فلا يبيح، والثلج كالمطر في ذلك، لأنَّه في معناه، وكذلك البَرَد)3.

وقال الإمام الشيرازي رحمه الله: (ولا يجوز الجمع إلاَّ في مطر يبل الثياب، وأمَّا المطر الذي لا يبل الثياب فلا يجوز الجمع لأجله، لأنه لا يتأذى به)4.

وقال النووي: (قال البيهقي: وقد روينا عن ابن عباس، وابن عمر الجمع في المطر.

وقال في معرفة السنن والآثار: وقول ابن عباس: "أراد أن لا يحرج" أمته قد يحمل على المطر، أي لا يلحقهم به مشقة بالمشي في الطين إلى المسجد)5.

قلت: تأويل البيهقي لقول ابن عباس يدل على جواز الجمع، وإن لم تلحق بالمصلين مشقة زائدة، والله أعلم.

وقال ابن شاس المالكي: (ومهما اجتمع المطر، والطين، والظلمة، أو اثنان منهما، أو انفرد المطر، جاز الجمع ولا يجوز عند انفراد الظلام)6.

قال صاحب نيل المآرب الحنبلي: (ويجوز الجمع بين العشائين دون الظهرين، لمطر يبل الثياب، وتوجد معه مشقة، لأن السنة لم ترد بالجمع في المطر إلا في المغرب والعشاء، فإن بل المطر النعل فقط، أو البدن، ولم توجد معه مشقة، فلا يجوز)7.

وقال الشيخ الفوزان: (ويباح الجمع بين المغرب والعشاء ـ خاصة ـ لحصول مطر يبل الثياب، وتوجد معه مشقة، لأنه عليه الصلاة والسلام جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة، وفعله أبو بكر وعمر8)9.

  بداية الصفحة 

الصلوات التي يجمع بينها من أجل المطر

بعد أن أجمع المبيحون للجمع من أجل المطر الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء اختلفوا في الجمع بين الظهر والعصر على قولين، فمنهم من أجازه ومنهم من منعه.

قال ابن شاس المالكي رحمه الله: (والمنصوص اختصاصه10 بالمغرب والعشاء، واستقرأ أبو القاسم بن الكاتب، والقاضي أبوالوليد: جواز الجمع بين الظهر والعصر

أيضاً من قول مالك في الموطاً11: أرى ذلك في المطر)12.

وقال الإمام النووي رحمه الله عن مذاهب العلماء في الجمع بالمطر: (وقد ذكرنا أن مذهبنا جوازه بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وبه قال أبو ثور، وجماعة. وقال أبو حنيفة، والمزني وآخرون: لا يجوز مطلقاً. وجوَّزه مالك وأحمد بين المغرب والعشاء، دون الظهر والعصر، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر، وأبان ابن عثمان، وعروة ابن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز، ومروان)13.

وقال مؤلف نيل المآرب شرح عمدة الطالب14: (ويجوز الجمع بين العشائين دون الظهرين).

وقال البسام الحنبلي: (فأما الجمع بين الظهر والعصر من أجل المطر، فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز، نص عليه الإمام أحمد، واختاره جمهور أصحابه.

قال في الفروع15: وهو الأشهر، لأنه ورد في المغرب والعشاء، لأن مشقتهما أكبر، وهو مذهب مالك واتباعه.

واختار بعض الحنابلة جوازه، منهم القاضي16، وأبو الخطاب، لما روى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر في المطر".

لكن هذا الحديث قال عنه الحافظ في التلخيص: ليس له أصل.

وقال الألباني: سنده واهٍ جداً)17.

وقال النووي أيضاً: (قال الشافعي والأصحاب يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في المطر. وحكى إمام الحرمين قولاً: أنه يجوز بين الغرب والعشاء في وقت المغرب، ولا يجوز بين الظهر والعصر. وهو مذهب مالك. وقال المزني: لا يجوز مطلقاً، والمذهب الأول، وهو المعروف من نصوص الشافعي قديماً وجديداً وبه قطع الأصحاب. قال أصحابنا: وسواء قوي المطر وضعيفه إذا بل الثوب)18.

فالجمع من أجل المطر بين الظهر والعصر هو مذهب الشافعية، وقول لمالك، وبعض الحنابلة، ومنع منه المزني، ومشهور مذهب مالك وأحمد، هذا بجانب منع الأحناف للجمع إلا في عرفة ومزدلفة.

  بداية الصفحة 

المسجد الذي يجمع فيه، والذي لا يجمع فيه

أجمع المجيزون للجمع من أجل المطر في المسجد الذي في طريقه مطر، أما المسجد المظلل الطريق فاختلفوا في الجمع فيه على قولين: منهم من أجاز الجمع فيه، ومنهم من لم يجزه.

قال الإمام النووي رحمه الله: (قال أصحابنا: والجمع بعذر المطر وما في معناه من الثلج وغيره يجوز لمن يصلي جماعة في مسجد يقصده من بعد، ويتأذى بالمطر في طريقه، فأمَّا من يصلي في بيته منفرداً أو في جماعة، أو يمشي إلى المسجد في كن19، أو كان المسجد في باب داره، أو صلى النساء في بيوتهن، أو الرجال في المسجد البعيد أفراداً فهل يجوز الجمع؟، فيه خلاف حكاه جماعة من الخراسانيين20، قولين:

أحدهما:

باتفاقهم لا يجوز، وهو نصه21 في القديم، كما سبق ممن صححه إمام الحرمين، والبغوي، والرافعي، وقطع به المحاملي في المقنع، والجرجاني في (التحريم)، لأن الجمع جوِّز للمشقة في تحصيل الجماعة، وهذا المعنى مفقود هنا.

والثاني:

وهو نصه في الإملاء: يجوز، واحتج له المصنف وغيره بأن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يجمع في بيوت أزواجه إلى المسجد)، أجاب الأولون عن هذا بأن بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم تسعة كانت مختلفة، منها بيت عائشة بابه إلى المسجد، ومعظمها بخلاف ذلك، فلعله صلى الله عليه وسلم في حال جمعه لم يكن في بيت عائشة، وهذا ظاهر فإن احتمال كونه صلى الله عليه وسلم كان في الباقي أظهر من كونه في بيت عائشة)22.

وقال ابن شاس: (والترخيص به عام ـ أي المطرـ في جميع المساجد، وحكى الشيخ أبو اسحاق رواية بتخصيص مسجد الرسول)23 .

قلت: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم راع حال أصحابه الذين يأتون من بعيد، فجمع من أجلهم.

وعليه فإن كانت الطرق التي تؤدي إلى المسجد مظللة كما هو الحال في بعض العمائر السكنية، فلا يباح الجمع في هذه الحال. أما إذا كانت الطرق المؤدية إليه مكشوفة ويتأذى الذاهبون إليه من المطر، أو الوحل جاز الجمع، والله أعلم.

  بداية الصفحة 

شروط الجمع من أجل المطر

يشترط للجمع بين الصلاتين من أجل المطر أن يكون المطر نازلاً عند إقامة الأولى، ومستمراً إلى حين الدخول في الثانية، ولا يؤثر إن خف في أثناء ذلك لاحتمال عودته في الغالب.

أما لمجرد وجود سحب، وبرق، ورعد قبل سقوط المطر، أو كان المطر رزازاً، فالذي يظهر والله أعلم أن هذا لا يبيح الجمع، لأنه ربما لا يسقط مباشرة، وربما انتقلت إلى مكان آخر فلا يحل الجمع قبل حصول السبب المبيح له.

كما أنه لا يجوز للمسافر أن يشرع في القصر والجمع قبل الشروع في السفر، كذلك لا يجوز الجمع من أجل المطر لمجرد توقع نزوله.

فإذا نزل ورجع المرء إلى منزله وشق عليه المجيء للمسجد من أجل المطر أوالوحل، صلى في بيته، وفي حال اشتداد المطر وشدة الوحل رخص للمؤذن أن ينادي بدل حي على الصلاة حي على الفلاح: صلوا في بيوتكم.

يشترط في الجمع من أجل المطر ما يأتي:

1.    أن يبدأ بأولى الصلاتين.

2.    أن يوالي بينهما ولا يؤثر الفصل الخفيف.

3.    أن يكون المطر نازلاً وقت الأولى ومستمراً إلى القيام للثانية.

4.    واختلف إذا جمع جمع تقديم هل يؤخر الأولى حتى يدخل وقت الثانية أم لا؟

قال ابن شاس المالكي رحمه الله: (وإذا جمع بين المغرب والعشاء في وقت المغرب، فهل يفعل المغرب لأول وقتها، أو يؤخرها قليلاً؟، الرواية المشهورة أنه يؤخرها قليلاً، ثم يقدم العشاء إليها، وروي أن يصليهما في أول وقتها محافظة على الوقت المختار، وبهذه الرواية قال ابن وهب، وأشهب.

إلى أن قال: ولو كان المطر موجوداً في أول الصلاتين فانقطع قبل الثانية، أو في أثنائها، جاز التمادي على الجمع، إذ لا تؤمن عودته)24.

وقال الشيرازي الشافعي رحمه الله: (فإذا دخل في الظهر من غير مطر لم يجز له الجمع –إذا نزل في أثنائها- لأن سبب الرخصة حدث بعد الدخول، فلم يتعلق به، كما لو دخل في صلاة ثم سافر.

فإن أحرم بالأولى مع المطر ثم انقطع في أثنائها، ثم عاد قبل أنْ يسلم ودام حتى أحرم بالثانية جاز الجمع، لأن العذر موجود في حال الجمع، وإن عدم فيما سواها من الأحوال لم يضر لأنه ليس بحال الدخول، ولا بحال الجمع)25.

وقال النووي رحمه الله: (وأما وقت الجمع، فقال الأصحاب: يجوز الجمع في وقت الأولى قولاً واحداً، وفي جوازه في وقت الثانية قولان.

أصحهما عند الأصحاب: لا يجوز، وهو نص الشافعي في معظم كتبه الجديدة، ونص في (الإملاء) والقديم: أنه يجوز.

إلى أن قال:

قال أصحابنا: فإذا جمع في وقت الأولى اشترطت الشروط الثلاثة السابقة في جمع المسافر، ويشترط وجوب المطر في أول الصلاتين باتفاق الأصحاب، إلاَّ وجهاً شاذاً أو باطلاً....... أنه لا يشترط في افتتاح الأولى، وفي اشتراطه عند التحلل من الأولى طريقان.

إلى أن قال:

وذكر أبو القاسم بن كج عن بعض الأصحاب: أنَّه لو افتتح الأولى ولامطر ثم مطرت في أثنائها، ففي جواز الجمع القولان في نية الجمع في أثناء الأولى.

إلى أن قال:

أمَّا إذا أراد الجمع في وقت الثانية، فقال أصحابنا العراقيون: يصلي الأولى مع الثانية، سواء اتصل المطر إلى وقت الثانية أم انقطع قبل وقتها........ وقال البغوي: إذا انقطع قبل دخول وقت الثانية لم يجز الجمع بل يصلي الأولى في آخر وقتها)26.

وقال في نيل المآرب: (فلو أحرم بالأولى لمطر، ثم انقطع ولم يعد، فإن حصل وحل لم يبطل الجمع، وإلاَّ بطل)27.

  بداية الصفحة 

متى يجمع بين الصلاتين من أجل المطر؟

أقوال لأهل العلم:

1.    يجمع الثانية في وقت الأولى.

2.    يؤخر الأولى قليلاً.

3.    يؤخر الاولى حتى يدخل وقت الثانية الاختياري.

قال ابن قدامة رحمه الله: (والمستحب أنْ يؤخر الأولى عن أول وقتها شيئاً، قال الأثرم: سألت أبا عبد الله –أحمد بن حنبل- عن الجمع بين الصلاتين في المطر؟، قال: نعم، يجمع بينهما، إذا اختلط الظلام قبل أنْ يغيب الشفق، كذا صنع ابن عمر.

قال الأثرم: وحدثنا أبو أسامة، حدثنا عبد الله عن نافع قال: كان أمراؤنا إذا كانت الليلة المطيرة أبطأوا المغرب، وعجلوا العشاء قبل أنْ يغيب الشفق، وكان ابن عمر يصلي معهم، ولا يرى بذلك بأساً.

قال عبيد الله: رأيت القاسم وسالماً يصليان معهم في مثل تلك الليلة، قيل لأبي عبد الله: سنة الجمع بين الصلاتين في المطر عندك أنْ يجمع قبل أنْ يغيب الشفق، وفي السفر يؤخر حتى يغيب الشفق؟، قال: نعم)28.

  بداية الصفحة 

 لا يجمع من يصلي في بيته

الجمع من أجل المطر ونحوه رخصة لمن يصلي مع جماعة المسلمين في المسجد، أمَّا من يصلي منفرداً أو جماعة في بيته فلا يجمع.

قال الونشريسي سئل الشيخ القوري: عمن دأبه التخلف عن الجماعة في صلاة المغرب والعشاء، فإذا نزل المطر سارع إلى المسجد لينتهز فرصة الجمع، هل له الجمع كمعتاد التجميع؟، أم لا ويعامل بنقيض قصده؟، وقد استدل بعض الطلبة لهذا القول الثاني بقول ابن الحاجب: ولا يقصر من عدل عن التقصير لغير عذر له، وبقوله: ولا يمسح لابس لمجرد المسح..... إلخ، فأجاب بما نصه: (ومسألتا الجمع ليلة المطر كلتاهما الجمع فيهما صحيح، ولا خلل فيه، ولا إعادة، غاية ما يقال في الثانية الكراهة على المشهور، ويلزم على عدم صحة الجمع في الأولى أنْ لا فضيلة في الصلاة في الجماعة إلاَّ لمعتاد التجميع)29.

  بداية الصفحة 

ويجمع المعتكف

من كان معتكفاً في مسجد، فله أنْ يجمع من أجل المطر إذا جمع الإمام الراتب، على الرغم من إقامته في المسجد.

قال ابن شاس المالكي: (ويجمع المعتكف في المسجد لإقامة الصلاة عليه)30.

  بداية الصفحة 

تقديم الوتر لمن جمع بين العشائين

قولان لأهل العلم يجوز له أن يصلي الوتر بعد العشاء المجموعة، عليه أن يؤخرها إلى أنْ يدخل وقت العشاء، لأن الوتر لا يشترط لها الجماعة، والقول الثاني أولى من الأول، وإنْ كان الأول أرفق بالجامع سيما إنْ خشي أنْ لا يصليها، والله أعلم.

قال ابن قدامة رحمه الله: (وإذا جمع في وقت الأولى، فله أنْ يصلي سنة الثانية منهما، ويوتر قبل دخول وقت الثانية، لأن سنتها تابعة لها، فيتبعها في فعلها ووقتها.

والوتر وقته ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، وقد صلى العشاء فقد دخل وقته)31

 

لسبع ليالٍ خلت من شعبان 1430ﻫ

  بداية الصفحة