من البيوع المحرمة
بيع جوال بجوال، ذرة، قمح، سكر، ونحوها مؤجلاً
شروط صحة بيع السلع الربوية
1. سلع ربوية
إذا اتحد الجنس
إذا اختلف الجنس
2. السلع غير الربوية
وإليك الأدلة
ما ورد من الوعيد في أكل الربا
شاع في الجزيرة وغيرها من ولايات السودان، بسبب انخفاض سعر الذرة وقرب الحصاد، وعند
من يملك منه كميات كبيرة من المحتكرين، بيع جوال أوجوالين أوأكثر ذرة بعددها ذرة
إلى الحصاد، من غير نكير، بل وظن البعض أن هذا من باب إحسان المحتكرين بالفقراء
والمساكين، وما علموا أن هذا هو عين ربا النسيئة المجمع على تحريمه بالكتاب،
والسنة، والإجماع.
والصحيح أن يبيعوا ما عندهم من ذلك بسعر المثل، إن نقداً أوديناً.
كان عجبي واستغرابي أشد من مجادلة البعض في حرمة هذا البيع من جهلهم بالحكم، إذ
حكمه معلوم من الدين ضرورة، ولهذا فقد أوجب الشارع على من أراد الاشتغال بالتجارة
أن يتعلم أحكام البيوع، فإن لم يتيسر له ذلك فعليه بسؤال العلماء، قال تعالى:
"فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ".1
بداية الصفحة
شروط صحة بيع السلع الربوية
تنقسم السلع المباعة في الجملة إلى قسمين كبيرين، هما:
1. سلع ربوية
وقد اختلف العلماء في علة الربا إلى ثلاثة أقوال:
أ. كل مكيل وموزون، أي كل سلعة تباع بالكيل والوزن فهي سلعة ربوية، كالذهب، والفضة،
والقمح، والشعير، والأرز، ونحوها.
ب. كل مطعوم، وإن لم يكن صالحاً للادخار، كالطماطم، والموز، ونحوهما.
ج. كل قوت مدخر، كالقمح، والشعير، والذرة، واللوبيا، ونحوها.
بداية الصفحة
إذا اتحد الجنس
فكل سلعة ربوية كالذرة مثلاً لا تباع بجنسها إلا بشرطين، هما:
بداية الصفحة
إذا اختلف الجنس
أما إذا اختلف الجنس، يعني ذرة بتمر أوبأرز، فيصح البيع هنا بشرط واحد، هو التقابض،
أي يداً بيد، ولا يحل التأخير.
بداية الصفحة
2. السلع غير الربوية
أما السلع غير الربوية، وهي ما سوى ما يُكال، ويوزن، ويُدخر، ويُطعم، فيجوز بيعه
متفاضلاً ونسيئة، نحو بيع حافلة بثلاث سيارات "أمجاد" مثلاً.
بداية الصفحة
وإليك الأدلة
-
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب
بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر – أي القمح -، والشعير بالشعير، والتمر
بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا
كيف شئتم إذا كان يداً بيد".
-
وفي رواية عنه: "الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والوَرِق بالوَرِق – الفضة – مثلاً
بمثل، والتمر بالتمر مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل، حتى خص الملح
بالملح مثلاً بمثل، فمن زاد أوازداد فقد أربى"، وهو حديث صحيح متواتر المعنى.
قال الإمام الحافظ ابن عبد البر المالكي بعد أن ذكر الأدلة السابقة: (وهذا مجمع
عليه عند العلماء، أن الطعام بالطعام لا يجوز إلا يداً بيد، مدخراً كان أم غير
مدخر).2
تنبيه
الذرة، والتمر، والقمح، والأرز، ونحوها بأنواعها المختلفة تعتبر صنفاً واحداً، لا
فرق بين جيدها ورديئها، فلا يُباع جنسها إلا مثلاً بمثل ويداً بيد.
بداية الصفحة
ما ورد من الوعيد في أكل الربا
قال تعالى: "وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا".3
وقال: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ
الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ"3،
أي المصروع.
وقال: "يَمْحَقُ اللهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ".4
وقال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ
الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ
مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ".5
وفي صحيح مسلم عن جابر: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله،
وكاتبه، وشاهديه".
وفي الصحيح: "اتقوا السبع الموبقات"، وذكر منها: "أكل الربا".
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم إنا نسألك
نفوساً مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك، وتخشاك حق خشيتك.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد القائل: "كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به".
بداية الصفحة
|