التأمين الصحي
ألا يمكن أن يكون تأميناً تكافلياً شرعياً؟!

تعريف التأمين الصحي

المحاذير الشرعية

حاجة العاملين لدعم العلاج والدواء

نماذج لبيوع فيها غرر أجازها الشارع

1. بيع العَرَايا

2. بيع السَّلم - أوالسلف

3. رخص في قليل الغرر

الخلاصة

 

من السمات المميزة لهذه الشريعة سمة التكافل والمواساة بين أفراد المجتمع المسلم بجميع قطاعاته الصغيرة والكبيرة.

ولهذا كان العمل والواجب الثاني الذي قام به رسول الإسلام بعد هجرته إلى المدينة في وضع البنيات الأساسية لهذه الدولة المباركة، بعد بناء مسجده الذي أسس على التقوى من أول يوم، أن آخى بين المهاجرين الذين تركوا ديارهم، وأموالهم، وأهليهم، وبين الأنصار الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم، وقد قابل الفريقان هذه المبادرة الطيبة بسخاء وأريحية من قبل الأنصار، وبعفة وكرامة من قبل المهاجرين.

بل لقد سعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى غرس روح التكافل والمواساة بين السابقين الأولين في مكة قبل الهجرة.

قال الحافظ ابن عبد البر: (كانت المؤاخاة مرتين، مرة بين المهاجرين خاصة وذلك بمكة، ومرة بين المهاجرين والأنصار).1

قال الحافظ ابن حجر عن المؤاخاة الإيمانية الصادقة التي عقدها الرسول صلى الله عليه وسلم بين الإخوان المتحابين من المهاجرين والأنصار: (وذكر ابن سعد بأسانيد الواقدي إلى جماعة من التابعين قالوا: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين المهاجرين2، وآخى بين المهاجرين والأنصار على المواساة، وكانوا يتوارثون، وكانوا تسعين نفساً، بعضهم من المهاجرين وبعضهم من الأنصار، وقيل كانوا مائة3، فلما نزل: "وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ" بطلت المواريث بينهم بتلك المؤاخاة، قلت: وسيأتي في الفرائض من حديث ابن عباس: "لما قدموا المدينة كان يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه بالأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، فنزلت.4

ثم بين العلة والسبب لهذه المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.

(قال السهيلي: آخى بين أصحابه ليذهب عنهم وحشة الغربة، ويتأنسوا من مفارقة الأهل والعشيرة، ويشد بعضهم أزر بعض، فلما عز الإسلام، واجتمع الشمل، وذهبت الوحشة، أبطل المواريث، وجعل المؤمنين كلهم إخوة، وأنزل: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ").5

ولنذكر لذلك مثالاً واحداً من تلك المؤاخاة لم يحدث في التاريخ نظير له.

خرج البخاري بسنده في صحيحه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف قال: "لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن وسعد بن الربيع، قال لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالاً، فاقسم مالي نصفين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فسمها لي أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها. قال6: بارك الله لك في أهلك ومالك، أين سوقكم؟

فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقِط7 وسمن، ثم تابع الغدو.." الحديث.8

مما يدل على تمكن روح التكافل والمواساة في نفس رسول الإسلام وحبه لها، وحرصه على غرسها في نفوس أتباعه، ثناؤه وإعجابه بصنيع الأشعريين في تكافلهم، حتى أضاف ذاته إليهم، وأضافهم إليه إضافة تشريف وتعظيم.

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الأشعريين إذا أرملوا9 في الغزو أوقل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم".10

قال ابن حجر معلقاً على ذلك: (قال النووي: معناه المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى، وفي الحديث فضيلة عظيمة للأشعريين قبيلة أبي موسى الأشعري.. وفضيلة الإيثار والمواساة، واستحباب خلط الزاد في السفر وفي الإقامة أيضاً).11

فأما بعد..

فمن الأمور التي عمت بها البلوى في هذا العصر وتحتاج إلى تأصيل وتقعيد بجانب ما تم، مسألة التأمين بأنواعه المتعددة وصوره الكثيرة، نحو التأمين التجاري، والتأمين الشامل للطائرات، والسفن، والقطارات، والشاحنات، والحافلات، والتأمين الصحي بين منسوبي وأفراد المؤسسة الواحدة من الوزارات، والشركات، وما شابه ذلك.

الذي نريد التعليق عليه ومناقشته، ومحاولة إيجاد صيغة شرعية له، تزيل الحرج من نفوس الكثيرين بدليل كثرة أسئلتهم واستفساراتهم عنه، وعن بيان حكم الشرع فيه، هو التأمين الصحي.

فنقول وبالله التوفيق:

  بداية الصفحة

تعريف التأمين الصحي

هو عبارة عن استقطاع جزء من مرتب العاملين في المؤسسة الواحدة، وإضافة مبلغ من المؤسسة لهذا المبلغ، بحيث يستثمر وينفق منه على من احتاج إلى كشف، أوعلاج، ونحو ذلك، هو ومن يعول، بضوابط معينة تحددها كل مؤسسة حسب إمكاناتها.

  بداية الصفحة

المحاذير الشرعية

هنالك عدة محاذير شرعية على هذا التأمين الممارس في الجملة، أهمها:

1. الغرر: لا شك أن حاجة المنسوبين في المؤسسة الواحدة للعلاج والدواء تختلف اختلافاً كبيراً وتتباين تبايناً كثيراً، وفي ذلك غرر يقع على بعض المشاركين في هذا التأمين.

2. إذا استثمرت الأموال المخصصة للتأمين الصحي بطرق ربوية: كذلك من المحاذير الشرعية إمكانية استثمار هذه الأموال المستقطعة بطرق غير شرعية ربوية، أوفي تجارة لا تلتزم الضوابط الشرعية في البيوع.

3. إعادة التأمين: لو استثمرت هذه الأموال داخل البلاد الإسلامية بالطرق الشرعية، فهناك محذور آخر، وهو أن شركات التأمين كلها مرتبطة عالمياً بشركات وبنوك ربوية، فيما يعرف بإعادة التأمين.

  بداية الصفحة

حاجة العاملين لدعم العلاج والدواء

لا شك أن جل العاملين من العمال والموظفين باختلاف رتبهم وتفاوت معاشاتهم، إن لم نقل كلهم، في حاجة ماسة لدعم العلاج والدواء في السودان وفي غيره من البلدان، وذلك للغلاء الطاحن الذي يعاني منه العالم بأسره، ولارتفاع تكاليف العلاج والدواء، ولرفع الدعم عن كثير من الأدوية، والفحوصات، والعمليات من قبل الحكومات ووزارات الصحة، سيما في الدول النامية.

ولا شك أن من القواعد العظيمة في هذه الشريعة أن الضرورات تبيح المحظورات، وقد أباح الشارع للمضطر سد رمقه من الميتة، وأن يزيل الغصة بجرعة من الخمر، فإن لم يفعل حتى مات فقد سعى لقتل نفسه.

فهل يا ترى أن حاجة العاملين للعلاج والدواء وحفظ الصحة مع ظروفهم وأوضاعهم المعيشية تبيح لهم الدخول في هذا التأمين، مع ما فيه من محاذير؟!

لا شك أن هذا ليس ببعيد من مقاصد الشريعة، ولا من النظر الراجح، والله أعلم.

يدل على ذلك أن هناك بعض المعاملات الشرعية، وأنواع من البيوع، أجازها الشارع على الرغم من أن فيها غرراً واضحاً، هذا بجانب عفو الشريعة عن الغرر القليل غير الضار.

  بداية الصفحة

نماذج لبيوع فيها غرر أجازها الشارع

هناك بيوع فيها غرر واضح بين، ومع ذلك أجازها الشارع الحكيم لحاجة البعض إليها، من ذلك:

  بداية الصفحة

1. بيع العَرَايا

من البيوع التي فيها غرر وأجازها الشارع الحكيم بيع العرايا.

والعرايا جمع عرية، وهي بيع الرطب بالتمر بعد الجزاز، مع ما في ذلك من الغرر، للحاجة.

لقد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العَرَايا بعد تحريم المزابنة، وهي بيع التمر بالثمر أي الرطب، وبيع الزبيب بالكَرْم أي العنب.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا تبيعوا الثمر بالتمر".12

فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بعد ذلك في بيع العرايا بالرطب أوبالتمر، ولم يرخص في غيره.13

وفي رواية للترمذي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة14 والمزابنة، إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها.15

  بداية الصفحة

2. بيع السَّلم - أوالسلف

من البيوع التي فيها غرر ورخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة الناس إليها كذلك بيع السلم أوالسلف، والذي يعرف عندنا بالجزيرة بالسودان بـ"الشيل"، بشروط معلومة.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين، أوقال: عامين أوثلاثة16.. فقال: من سلَّف في تمر فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم".17

والسلم شرعاً: هو بيع موصوف في الذمة مع استلام الثمن في مجلس العقد.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح18: (واتفق العلماء على مشروعيته، إلا ما حكي عن ابن المسيِّب، واختلفوا في بعض شروطه، واتفقوا على أنه يشترط له ما يشترط في البيع، وعلى تسليم رأس المال في المجلس، واختلفوا هل هو عقد غرر جُوِّز للحاجة أم لا؟).19

  بداية الصفحة

3. رخص في قليل الغرر

كذلك رخص الشارع الحكيم في قليل الغرر بالنسبة للشركاء في الأكل والشرب ونحوهما.

الصيغة الشرعية التي يمكن أن يدرج تحتها التأمين الصحي هي الشركة

الصيغة الشرعية التي يمكن أن يدرج تحتها هذا النوع من المعاملات الشركة، إذا توفرت شروط أخرى.

قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه20: (كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد 21 والعروض، وكيف قسمة ما يكال ويوزن مجازفة أوقبضة قبضة، لما لم ير المسلمون في النهد بأساً أن يأكل هذا بعضاً وهذا بعضاً، وكذلك مجازفة الذهب والفضة والقران في التمر.

ثم أورد فيه حديث جابر وحديث تكافل الأشعريين السابق.

عن جـابر رضي الله عنهما أنه قـال: "بعث رسـول الله بعثـاً قِبَل الساحل، فأمر عليهم أباعبيدة بن الجراح، وهم ثلاثمائة، وأنا فيهم، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد22 ذلك الجيش فجمع ذلك كله، فكان مزود23 تمر، فكان يقوتناه كل يوم قليلاً قليلاً حتى فنِي، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة. قلت24: وما تغني تمرة؟ فقال: قد وجدنا فقدها حين فنيت.." الحديث.25

قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: (قول: "والعروض" بضم أوله جمع عَرْض بسكون الراء مقابل النقد، وأما بفتحها فجميع أصناف المال، وما عدا النقد يدخل فيه الطعام، فهو من الخاص بعد العام، ويدخل فيه الربويات.26

إلى أن قال: وكذلك مجازفة الذهب بالفضة، كأنه ألحق النقد بالعرض للجامع بينهما وهو المالية، لكن إنما يتم ذلك في قسمة الذهب مع الفضة، أما قسمة أحدهما خاصة – حيث يقع الاشتراك في الاستحقاق – فلا يجوز إجماعاً قاله ابن بطال، وقال ابن المنير: شرط مالك في منعه أن يكون مصكوكاً27، والتعامل فيه بالعدد، فعلى هذا يجوز بيع ما عداه جزافاً28، ومقتضى الأصول منعه، وظاهر كلام البخاري جوازه).29

قلت: النقود المستعملة اليوم ليست ذهباً ولا فضة ولا مغطاة بذهب ولا فضة، كانت هذه النقود التي تعرف بأوراق "البنكنوت" قبل الحرب العالمية الثانية مغطاة بالذهب، وما كان يطبع منها إلا قدر ما يساوي ما هو مدخر بالبنك المركزي لكل دولة، أما الآن فقد تغيرت الأحوال، وأصبحت قيمة هذه العُمَل مستمدة من قوتها الشرائية وما ينتجه بلدها ويصدره للخارج، بحيث تكون الصادرات زائدة على الواردات، هذا بجانب الموقف السياسي للبلد، فإن كان البلد يدور في فلك دور الاستكبار ومرضياً عنه ارتفعت قيمة نقوده، وإن كانت الدولة مغضوباً عليها كما هو حال تركيا، وهي دولة زراعية صناعية معدنية، فليرتها لا تساوي شيئاً، مما اضطر حكامها في الآونة الأخير أن يحذفوا ستة أصفار، حيث أضحت المليون ليرة تساوي ليرة واحدة فقط، لأنها كانت داراً للخلافة الإسلامية لمدة ستمائة عام، هذا على الرغم مما أصابها من المسخ والتغيير والتبديل على يدي أتاتورك، عليه من الله ما يستحقه، ومن أجل ذلك حيل بينها وبين دخول السوق الأوروبية المشتركة، بينما أدخلت كل دول أوروبا الشرقية الشيوعية والاشتراكية والنصرانية، بعد سقوط الشيوعية وإحلال الهيمنة الفردية على العالم.

لهذا فإن العملات الآن ما هي إلا عروض من الأعراض، فكل عملة تعتبر سلعة، وتختلف قيمتها باختلاف قوتها الشرائية، هذا بجانب موالاة الدولة لدول الاستكبار والهيمنة، ومن ثم جاز صرف هذه العملات بغيرها تفاضلاً، لحديث عبادة بن الصامت الصحيح: "فإن اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إن كان يداً بيد"، والله أعلم.

  بداية الصفحة

الخلاصة

اعتماداً على ما سبق من الأدلة، وقياساً على بعض المعاملات الشرعية، يمكننا القول أن التأمين الصحي يمكن أن يكون جائزاً إذا توفرت فيه هذه الشروط:

أولاً: أن يكون تأميناً تكافلياً تعاونياً، الهدف منه تحقيق التكافل والمواساة بين المسلمين، وأن يكون مستمداً من سنة سيد المرسلين العملية والتقريرية والقولية، ومن سيرة وسلوك السلف الصالحين، لا تقليداً للكفار.

ثانياً: أن يضم هذا التأمين جميع العاملين في الوزارة أوالمصلحة أوالمؤسسة المعنية، وأن لا يستثني أحداً منهم لكبر سنه أولإصابته بأمراض مستعصية، بل إن هؤلاء أولى الأفراد بالتكافل والمواساة من غيرهم، كما هو معلوم في دليل مشروعية ذلك.

ثالثاً: أن لا يكون مرتبطاً بشركات إعادة التأمين الربوية.

رابعاً: التأكد من رضا جميع منسوبي المصلحة ومسامحتهم وعفوهم إذا نال بعضهم أكثر مما أخذ منه، لتفاوت الناس في ذلك، وعلى من عافاهم الله وكفاهم شر المرض والعلاج أن يحمدوا الله على هذه النعمة، وليتذكروا قول رسولهم صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ".30

وأن يكون هذا الرضا والعفو والمسامحة مضمناً صراحة في وثيقة التأمين التي يمضي عليها الشخص المؤمن.

خامساً: أن تستثمر هذه الأموال المستقطعة من الأفراد ومن الوزارات والمصالح استثماراً شرعياً، فإذا استثمرت بطرق غير شرعية ربوية كانت أوغيرها لا يحل هذا التعامل، فقد أحل الله البيع وحرم الربا، ووعد بمحق الربا.

سادساً: على المستفيدين من هذا التأمين أن يتقوا الله، ولا يتلاعبوا ويستغلوا هذه البطاقات بإعطائها لغيرهم، لأن في ذلك خيانة وأكلاً لأموال الآخرين بالباطل.

سابعاً: ينبغي مراجعة قانون وشروط التأمين الصحي الحالية، حتى يتم التخلص من كل ما فيه مخالفة لشرعنا الحكيم، فقد أغنانا ربنا بشرع نبينا عما أحدثه المحدثون واخترعه المخترعون والمحرفون.

ثامناً: يغتفر الغرر الذي يحدث في هذا العقد لحاجة الناس الماسة لذلك، فالضرورات تبيح المحظورات.

تاسعاً: ينبغي للدولة أن تبذل قصارى جهدها في رفع المعاناة عن رعاياها، خاصة في مجال العلاج في الدول الفقيرة، وأن ترشد إنفاقها، وأن تقدم الأهم ثم المهم، وليس هناك شيء أهم بعد تحقيق التوحيد وحماية جنابه، وتحكيم شرع الله في الأمة، وتأمينها من الأخطار، وصيانة أعراضها، من السعي الحثيث لتوفير العلاج وتيسيره بقدر الطاقة.

عاشراً: الإكثار من سؤال الله العفو والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، ولنعلم أن المسلم لم يعط شيئاً بعد الإيمان بالله ورسوله أفضل من المعافاة في الدين والدنيا والآخرة: "من أصبح منكم آمناً في سربه31، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها32".33

اللهم أغننا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك.

وصلى الله وسلم وبارك على إمام الهدى والتقوى، وسيد الأمام والورى، محمد بن عبد الله، وآله، وصحبه، والتابعين لهم بإحسان.

  بداية الصفحة