فتوى عن حكم الشرع في تعليق ونشر صور النساء في الشوارع ووسائل الإعلام المختلفة بغرض الدعاية أوغيرها، تقدمت بها جمعية إظهار الحق الخيرية

1. معظم النار من مستصغر الشرر

2. التصوير من كبائر الذنوب

3. لا فرق بين التصوير باليد أوبالآلة، ولا بين الصور المجسمة وغير المجسمة

4. تعليق ما فيه روح من إنسان أوحيوان بجانب حرمته يمنع من دخول الملائكة

5. الأمر بطمس الصور وإزالتها لأنها من المنكرات

6. المال المكتسب بهذه الوسيلة الرخيصة المبتذلة المحرمة حرام

7. المرأة التي رضيت أن تعلق صورتها أوتمنت ذلك فهي في حكم الزانية

8.   لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقوم بذلك العمل، أويعين عليه

 

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى

1.   معظم النار من مستصغر الشرر

لقد حذرنا منذ البداية من تعليق صور الفتيات في الشوارع، عندما بدئ بشارع المعرض ببري، ونبهنا والي الخرطوم، والمسؤولين، والأولياء، وشركة الاتصال التي سنت هذه السنة السيئة، فعليها وزرها ووزر من قلدها وعمل بها إلى يوم القيامة، ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً، بحكم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: "من سنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزراهم شيئاً"1، ومحق الله البركة من الأموال التي تكتسب عن هذا الطريق.

ã

2.   التصوير من كبائر الذنوب

صح عه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون".1

وصح عنه كذلك أنه قال: "كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس فيعذبه في جهنم"، قال ابن عباس لمصوِّر: "فإن كنت لابد فاعلاً فعليك بالشجر وما لا روح فيه".3

ã

3.   لا فرق بين التصوير باليد أوبالآلة، ولا بين الصور المجسمة وغير المجسمة

فقد سبق رسولنا صلى الله عليه وسلم تلك الآلات، فطالما أننا نطلق على الجميع اسم الصورة فالكل داخل في هذا الوعيد، فقد أوتي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، وهذا ما ذهب إليه ثلاثة من كبار علماء الأمة المعاصرين المقتدى بهم، هم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وسماحة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، وسماحة الشيخ محمد ابن صالح بن عثيمين رحمه الله.

وعندما أشيع عن الشيخ العثيمين أنه أباح الصور الفوتوغرافية سرعان ما نفى ذلك قائلاً: (وما أشرتم إليه – حفظكم الله – من تكرر جوابي على إباحة الصورة المأخوذة بالآلة، فإني أفيد أخي أنني لم أبح اتخاذ الصورة – والمراد صورة ما فيه روح من إنسان أوغيره – إلا ما دعت الضرورة أوالحاجة إليه، كالتابعية، والرخصة، وإثبات الحقائق ونحوها؛ وأما اتخاذ الصورة للتعظيم، أوللذكرى، أوللتمتع بالنظر إليها، أوالتلذذ بها، فإني لا أبيح ذلك، سواء كان تمثالاً، أورقماً مرقوماً باليد، أوبالآلة.

إلى أن قال: وأما تصوير ذوات الأرواح من إنسان أوغيره فلا ريب في تحريمه وأنه من كبائر الذنوب، لثبوت لعن فاعله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم).4

ولا عبرة لمن خالف في ذلك، إذ أقوال العلماء يحتج لها لا يحتج بها إلا إذا كانت إجماعاً.

ã

4.   تعليق ما فيه روح من إنسان أوحيوان بجانب حرمته يمنع من دخول الملائكة، ذكراً كان أم أنثى

وتشتد حرمة تعليق صور النساء لما تحدثه من فتنة، في البيوت، والسيارات، والمكاتب، سيما في الشوارع العامة ووسائل الإعلام، بغرض الدعاية الرخيصة المبتذلة، وكذلك صور من يعتقد فيهم من المشايخ.

لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب أوصورة"5.

وهي أشد حرمة من صور الفسقة من الفنانين واللاعبين وغيرهم.

ولما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن جبريل وعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأتيه، فتأخر عليه على غير العادة، فشق عليه، فخرج من الحجرة فلقيه جبريل، فشكا إليه، فقال: "إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة"6، وكان في الحجرة جرو للحسن.

ã

5.   الأمر بطمس الصور وإزالتها لأنها من المنكرات

عن أبي الهياج قال: قال لي علي رضي الله عنه: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته".7

ã

6. المال المكتسب بهذه الوسيلة الرخيصة المبتذلة المحرمة حرام على الشركات وهؤلاء الفتيات وأهلهن، فإن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه

7. المرأة التي رضيت أن تعلق صورتها في الشوارع أوفي أي وسيلة من وسائل الإعلام بغرض الدعاية، أوتمنت ذلك فهي في حكم الزانية

لأن في ذلك فتنة لها ولكل من قصد رؤيتها من الذئاب البشرية، ووليها ديوث محروم من دخول الجنة، لأنه أقر الفاحشة فيمن يعول، ورحم الله القحطاني القائل:

            إن الرجال الناظرين إلى النساء           مثل الكلاب تطوف باللحمـان

            إن لم تصن تلك اللحوم أسودها           أكلت بلا عـوض ولا أثمـان

ã

8.   لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقوم بذلك العمل، أويعين عليه بأي وسيلة من الوسائل

وعليه فإن تعليق صور النساء للدعاية وغيرها في الشوارع، وفي وسائل الإعلام المختلفة، والمنازل، واتخاذهن وسيلة رخيصة مبتذلة مهانة لجذب الزبائن، سواء كن جميلات أم دميمات، متحجبات أم متبرجات سافرات، مبتسمات مائلات أم مقطبات وجوههن مكشرات، من أحرم الحرام، هذا لمن لم يستحل ذلك، أما من استحل ما حرم الله فقد كفر للأدلة السابقة، ولتقليد الكفار: "من تشبه بقوم فهو منهم".8

على ولاة الأمر حكاماً ومحكومين أن يتقوا الله في أنفسهم وفي النساء، وليتذكروا قول رسولهم: "ما تركتُ بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء".9

وليعلموا أن حمايتهم للعقيدة والدين، ولمحارم رب العالمين، أوجب عليهم من رصف الطرق وتشييد الكباري.

اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أغير خلق الله أجمعين.

ã