محمود محمد طه زنديق مرتد قتل بحد الشرعالمكرم رئيس تحرير صحيفة آخر لحظة الغراء، الرجاء نشر هذا التعقيب على ما جاء بصحيفتكم العدد 295 بتاريخ الثلاثاء 22/ 5/2007م الصفحة 8، في المحاورة التي أجريت مع رئيس القضاء الأسبق خلف الله الرشيد، لما تضمنته بعض فقراتها من طمس الحقائق والتدليس والتلبيس على العامة، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، مع جزيل شكرنا لكم. أولاً من العجيب الغريب أن يُثار في الصحف وفي بعض وسائل الإعلام من حين لآخر أن الحلاج ومحمود محمد طه قتلا قتلاً سياسياً، وأن يشكك في ردتهما وزندقتهما، هذا كلام باطل تكذبه حيثيات الحكم الشرعي الذي صدر ضد هذين المرتدين الزنديقين. أما نية من نفذ هذا الحكم فهذا لا يعنينا، ونرجو أن تكون نيتهم صادقة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في غزوة من الغزوات: "إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر"، لأن فجوره لنفسه. ثانياً من حسنات الرئيس الأسبق جعفر نميري سنه للقوانين الشرعية وتطبيقها، الأمر الذي عجز عنه من سبقه بعد الاستقلال ومن لحقه. ثالثاً ليس من العدل والإنصاف أن يغمط هذا الرجل حقه بسبب الأخطاء التي ارتكبها أولاً بتعاونه مع من لا خلاق لهم ولا دين من الشيوعيين، وتمكينهم من الفساد في الأرض، وتدمير الاقتصاد، والقضاء على الخدمة المدنية، والتعدي على الدماء والأموال، وإذلال عباد الله، فالتوبة تجب ما قبلها، والحسنات يذهبن السيئات. رابعاً تسمية القوانين الشرعية بقوانين سبتمبر من الظلم والتدليس والتلبيس الذي لا يغتفر، وعلى من أطلق عليها ذلك أولاً من الله ما يستحقه، وعليه وزر من قلده في ذلك من المنافقين والدهماء لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. خامساً محمود محمد طه قتل بحد الشرع، وبسيف الإسلام، لإنكاره لكثير مما هو معلوم من الدين ضرورة، عقدياً وعملياً. من ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
سادساً الذي ينكر كفر محمود وزندقته أويشك في ذلك، أويصحح ما قال واعتقد، إن كان جاهلاً يُعلم أن هذا كفر أكبر، وإن كان عالماً بما يقول ويعتقد فقد كفر، إذ من نواقض الإسلام المتفق عليها: "من لم يكفر الكفار، أوشك في كفرهم، أوصحح مذهبهم فقد كفر"، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ فمن لم يكفر مثلاً اليهود، والنصارى، والهندوس، والبوذيين، والشيوعيين، والجمهوريين، والبهائيين، ونحوهم فقد كفر كفراً أكبر. سابعاً لقد تعجبت جداً وأسفت كثيراً من زعم الرشيد: "أن الفقهاء لم يتفقوا على الردة كجريمة بل على الزندقة" (!!!)، إذ الردة أم الجرائم أجمع، وإن لم تكن الردة جريمة فهل هناك جريمة؟! لقد أجمع علماء الإسلام المقتدى بهم قديماً وحديثاً على أن الردة جريمة وعقوبتها القتل، ولولا الإطالة لسردت الأدلة وأقوال الأئمة في ذلك، ولمن شاء الرجوع إلى بحث: "حد الردة هو السياج المنيع للإسلام" في موقعنا على الشبكة "الدين النصيحة www.islamadvice.com"، لقد أرسلت هذا البحث لعدد من الصحف في ردود وتعقيبات، فأبت أن تنشره، وهذا من أكبر الجرم والظلم الذي يمارسه كثير من أصحاب الصحف. ثامناً لقد تعجبت كذلك وأسفت وحزنت لزعم رئيس القضاء الأسبق: "أن محمود لم توجه إليه تهمة الردة"، بينما وجهت إليه تهمة الردة مرتين، مرة حكم بردته غيابياً ولم ينفذ الحكم، والمرة الثانية هي التي نفذ فيها حكم الله، والمرتان هما: الأولى: تقدم بها – حسبة لله تعالى – سماحة الشيخ الأمين داود المحاضر الأول بجامعة أم درمان الإسلامية، وحسين محمد زكي المدرس بمعهد أم درمان الثانوي، ضد محمود محمد طه رئيس الحزب الجمهوري بالسودان، في يوم الثلاثاء 15 من شعبان 1388ﻫ، الموافق 9 من نوفمبر 1968م. وقد صدر الحكم فيها غيابياً للمدَّعَين حسبة الأستاذين الأمين داود محمد هذا وحسين محمد زكي هذا – على – المدعى عليه الأستاذ محمود محمد طه رئيس الحزب الجمهوري الغائب عن هذا المجلس بأنه مرتد عن الإسلام، وأمرنا بالتوبة من جميع الأقوال والأفعال التي أدت إلى ردته. كان هذا في يوم 19/11/1968م. الإمضاء القاضي توفيق أحمد صديق. الثانية: كانت بتاريخ 2 ربيع الثاني 1405ﻫ، حيث أبلغ الشاكي الشرطي محمد سعيد محمد أحمد بأنه ضبط في حيازة بعض الجمهوريين منشورات تتحدث عن القوانين الإسلامية التي صدرت في شهر سبتمبر لسنة 1983م واصفة لهذه القوانين بأنها مخالفة للشريعة الإسلامية – يعني التي جاء بها محمود محمد طه – ومخالفة للدستور، وأنها أذلت الشعب السوداني وفرقت الأمة، وأنها أساءت في سمعة البلاد، لأنها أباحت قطع يد السارق من المال العام.. فعقدت المحكمة الجنائية رقم [4] بأم درمان برئاسة القاضي حسين إبراهيم المهلاوي لمحاكمة محمود محمد طه، وأصدرت حكمها في 8/1/1985م: حكم على محمود بالردة، واستتيب فلم يتب، فنفذ فيه حكم الشرع. تاسعاً من أوجب واجبات ولاة أمر المسلمين حماية الدين وإقامة حد الشرع على الزنادقة والمرتدين. عاشراً لا يحل أبداً نقد ولا نقض حكم القاضي إذا حكم بشرع الله عز وجل، أما الحكم بغير شرع الله فهو منقوض من غير نقض وباطل، ولهذا عجبت جداً لانتقاد رئيس القضاة الأسبق لحكم الردة على محمود، وإثارة بعض الشبه حوله، إذ هذا لا يليق بالعامة، دعك عن رئيس للقضاء حيناً من الدهر. أحد عشر جزى الله الذين تقدموا بتهمة الردة والزندقة ضد محمود محمد طه، وجزى الله كل من بين ضلال هذا الزنديق ورد عليه، وجزى القضاة الذين حكموا عليه بالردة، وكل من أعانهم، وجزى الله الرئيس نميري الجزاء الأوفى على تصديق حكم القتل على المرتد الزنديق الباطني محمود محمد طه. والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله وسلم على رسولنا، وعلى آله، وصحبه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
|
||
|
|
||