حرص الناس على البدع والعادات والخرافات وتهاونهم في السنن والشرعياتنماذج لهذه البدع والمخالفات والعادات والخرافاتأولاً: ما يتعلق بالأفراح والأتراح كالزواج والختان والتعزيةثانياً: ما يتعلق بالمناسبات الدينيةثالثاً: ما يتعلق بابتداع بعض الصلواترابعاً: ما يتعلق بالأعيادخامساً: التشاؤم والتطيرسادساً: الخشوع والخضوع أمام من يقدس البعض من الأحياء والأموات، والتشاغل في الصلاة والذكرسابعاً: ما يتعلق بالمساجد والصلوات المكتوبةثامناً: تحول بعض السنن إلى عادات اجتماعيةتاسعاً: استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خيرعاشراً: الخوف والحذر من حديث الناس وانتقادهممن العجيب الغريب حرص
وتمسك طوائف من المسلمين بالعادات والبدع والخرافات، وتهاونهم وتساهلهم في
كثير من السنن والشرعيات، على العكس والنقيض مما كان عليه سلفهم الصالح حيث
كانوا حريصين على التأسي برسولهم حتى في المباحات عملاً بتوجيه ربهم
ومولاهم لهم: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ"[1]. هذا على الرغم من ذم
الله سبحانه وتعالى للمشركين وتوبيخه لهم في تقليد الآباء والأجداد: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ
قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ
آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ"[2]
"وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ
قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا"[3]. لقد حذر ربنا من
الاستنان بالرجال واعتبارهم مشرعين مع الله عز وجل فقال في ذم اليهود
والنصارى: "اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا
مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ"[4]. جاء في تفسيرها عن عدي
بن حاتم يرفعه: "أما إنهم لو أمروهم أن يعبدوهم ما عبدوهم من دون الله وما
أطاعوهم، ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه، وحرامه حلاله، فأطاعوهم،
وكانت الربوبية"[5]. ولذا قال ابن مسعود رضي
الله عنه: "لا يكن أحدكم إمعة، يقول: إنما أنا من الناس، ليوطن أحدكم نفسه،
إن كفر الناس ألا يكفر"[6]
وفي رواية عنه: "فإنه لا أسوة في الشر". قال ابن عقيل الحنبلي
في "الفنون": "لو تمسك الناس بالشرعيات تمسكهم بالخرافات لاستقامت أمورهم"[7]. ثم مثل
لذلك بما كان شائعاً في زمانه:
{لأنهم
لا يقدمون إدخال مسافر على مريض، ولا ينهش الرغيف من غير قطع حرفه، ولا يكب
الرغيف على وجهه، ولا يتزوج في صفر، ولا يضع يديه مشبكة في ركني الباب، ولا
يخيط قميصه عليه إلا ويضع فيه ليطة، ولعل الواحد فيهم لو عوتب على ترك
الجمعة والجماعات ولبس الحرير لأهون بالعتبة. فهذا قدر الإسلام
عندهم، يدعون أنهم من أهله، ولعل أحدهم يقول: لا يحل طرح الرغيف على وجهه
ثقة بما يسمع من النساء البله والسفاسف}. قلت: إذا كان بن عقيل
شكا من ذلك، وقد عاش في عصر زاهر، فكيف بنا ونحن نعيش في آخر الزمان ويحيط
بنا الكثير من الفتن والكوارث والطوام؟! لا شك أن لكل عصر بدعه
ومحدثاته، وعاداته وتقاليده وخرافاته، المغايرة للشرع المباينة لسنة سيد
الخلق صلى الله عليه وسلم، بل ما من بدعة ومخالفة شرعية إلا وتكون قائمة
على أنقاض سنة من سنن المرسلين. ولهذا فمن المصائب
العظام، والكوارث الجسام، أن يعرف الإنسان ما ينكر، وينكر ما يعرف. هذه البدع والمخالفات
والعادات والخرافات منها ما يتعلق بـ: 1. الأفراح والأتراح. 2. المناسبات الدينية. 3. بعض الصلوات. 4. الأعياد. 5. التشاؤم والتطير. 6. الخضوع والخشوع أمام
من يقدسون من الأحياء والأموات، والتشاغل عند قراءة القرآن والذكر والصلاة. 7. المساجد ودبر
الصلوات المكتوبات. 8. تحول بعض السنن إلى
عادات اجتماعية. 9. استبدال الذي هو
أدنى بالذي هو خير من الذكر. 10. الخوف والحذر من
حديث الناس وانتقادهم. نماذج لهذه البدع والمخالفات والعادات والخرافاتأولاً: ما يتعلق بالأفراح والأتراح كالزواج والختان والتعزيةلقد صحبت هذه المناسبات
كثير من العادات والتقاليد والبدع والخرافات، حيث أضحى الكثير من المسلمين
يجاري بعضهم بعضاً، ويحاكي فقيرُهم غنيَهم، وعالمُهم جاهلـَهم، وعاقلـُهم
سفيهَهم. في الأفراح
·
المبالغة في المهور و"الشيلات"
والعزائم والولائم. · بإقامة الحفلات. · باختلاط النساء بالرجال. · بالتكلف في المجاملات. · بالذهاب بالزوجات إلى محال تصفيف الشعر. · بعرض العرائس في أفخر الحلل وهن كاسيات عاريات على كل من هب ودب. · من غاب عن ذلك عوض بإرسال الصور وتسجيل الحفلات. · بخضاب الأزواج أيديهم وأرجلهم بالحناء تشبهاً بالنساء. في الأتراح
·
بالصياح والنواح
والتضجر على المقدور وبالدعاء على النفس بالويل والثبور، والبعض بشق الجيوب
ولطم الخدود والدعاء بدعاء الجاهلية. · بالجلوس للعزاء، للنساء والرجال، ونصب الصيوانات، وإعداد الكراسي، وصنع أفخر الموائد حتى يصعب على المرء التمييز بين صيوانات الأفراح والأتراح. · بترك السنة الحميدة وهي صنع الطعام لأهل الميت، حيث أصبح أهل الميت يتكلفون صنع الطعام ويبالغون في ذلك لمن جاءهم. · بحفلات التأبين، بعد الدفن مباشرة وفي ختام "الفُـرَاش" وبعد ذلك. · بتصوير مراسم الدفن لبعض الكبار. · بتأخير الدفن والسنة تعجيله لحضور سيما الرؤساء.
|
||
|
|
||