لاتلوموهم فإن شيمتهم لإخوان العقيدة الخذلان، ولأحفاد القردة والخنازير وعباد
الصليب الموالاة والعون والامتنان
يلوم ويثرب كثير من المسلمين حكام العرب والمسلمين المعاصرين على مواقفهم
المخـزية وتصـــرفاتهم المخجلة، وتحركاتهم الخـائرة، وتفرجهم على ما يجري
لأطفال غزة من الحــرق والإبادة والتدمير والتخريب على أيدي أحفاد القردة
والخنازير الملعونين على السنة رسولين كريمين " لعن الذين كـــفروا من بني
اسرائيل على لســان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بماعصــوا وكانو يعتدون *
كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون".
بعدما قتلوهم معنوياً بالحصار والتجويع أرادوا أن يقضـوا عليهم حسياً
بالصواريخ والدبابات والقذائف المحرقات، هذا اللوم لا يجدي ولا يفيد لقوم
شيمتهم الخذلان لإخوان العقيدة، والمـوالاة والإعانة والامتنان على المغضوب
عليهم والضالين، ومنهم من ورث ذلك من أجداده الذين باعــوا أرض فلسطين
لأولئك القوم، ومكنوهم من إقامة هذه الجرثومة الخبيثة في شرقنا الأوسط
الحبيب، ومنهم من اتخذ إسرائيل دولة صديقة طبع معها العلاقات، وبادلها
السفارات، ومدها بما تحتاجه من المحروقات، وتوسع معها في المبادلات
التجارية .
ليس خذلان حكامنا لأهل غزة ببعيد من خذلانهم وتواطئهم مع الكفار، وفتح
مجـالاتهم الجوية، ومياههم الإقليمية، وتمكينهم من إقامة القواعد العسكرية
في بلادهم لغزو أفغانستان والعـراق وغيرهما من ديا ر الإسلام .
فعلى المسلمين أن يكفوا عن هذا اللوم والتثريب، لقوم ليس لهم حظ ولانصيب لا
في الأخوة الإيمانية، ولا في النخوة العربية، ولا المشاعر الإنسانية، ولا
حتى الحمية الجاهلية، عـــليهم أن يكفوا عن محاسبة أموات الأحياء،
فما لجرح ميت إيلام .
أما أولئك المؤملون في نصـرة الدولة الرافضية الشيعية، إيران وفي حزب الله
وأمل في لبنان، فإنهم واهمون، جاهلون بحقيقة القوم، ناسون أو متناسون
لعداوتهم للإسلام والمسلين في القديم والحديث، وتمكينهم للأمريكان وتعاونهم
معهم في غزو أفغانستان والعراق، فلولا تعاون الرافضة في إيران لما وطئت
أقدام الكفار أفغانستان ولما غزيت عراق العروبة والإسلام .
لقد خذل هؤلاء القوم من يدعون موالاتهم وعصمتهم ، لقد خـــــــذلوا عليا
وابنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم، ولا أدل من ذلك من عقدة الذنب التي
صاحبتهم ويعبرون عنها بالبكاء والعويــــــل والضرب والتنكيل في المحرم من
كل عام .
هل تأملون في قوم يتهمون أمكم عائشة بما برأها الله منه؟
هل تأملون في الشيعة وقد قاموا بتقتيل قاده وأئمة وعلماء أهل السنة في
العراق ، وقتل عامـة المسلمين فيها بالهوية (كل من كان اسمه أبوبكر ، أوعمر
، أوعثمان ، أوعائشة ، أوحفصة ) مصيره القتل.
هل تأملون في قوم أعلنوا في احدى فضائياتهم وعلى لسان أحد آياتهم : أن
عدوهــم الأول أبوبكر، ثم عمر، ثم إبليس ؟
فقد صدقوا في عداوة أبي بكر وعمر لهم ، وكذبوا في عداوة إبليس
لهم .
أيها المسلمون: العاقل من اتعظ بغيره، وبحوادث التاريخ، وممارسات المستقبل
فعليكم أن تـكفوا عن لوم الصامتين من حكامكم المضيعين للوقت بعقد
المؤتمرات، والالتجاء إلى المنظمات الكنسية (مجلس الأمن، والأمم المتحدة)
لإعطاء العدو الفرصة الكافية من تحقيق أهدافه في غزة، ولا على الخطب
الرنانة، والهتافات الفارغة، والوعود الكاذبة من أصحاب العمائم السوداء.
فالمستجير بهؤلاء عند كربته من أولئك عند محنته كالمستجير من الرمضاء
بالنار، ورحم الله القائل:
المستجير (بعمرو) عند كربته
كالمستجير من الرمضاء بالنار
وأخيرا أقول كما قال عمر رضي الله عنه ( لقد أعزنا الله بالإسلام فمن أراد
العزة في غيره أذله الله)، من طلب العزة والنصر في المفاوضات والاتفاقات
وعقد المؤتمرات، واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، استبدل هذه المفاوضات
والاتفاقات الجائرة الظالمة الماكرة بالجهاد في سبيل الله أذله الله في
الدنيا، وأخزاه في الآخرة، حيث لا صلاح لآخر هذه الأمة إلا بما صلح به
أولها، فصلاحنا في الجهاد وفي مولاة إخواننا بما فيهم، فمن استبدل مولاة
المسـلمين بموالاة الكافرين أخزاه الله في الدنيا والآخرة، كذلك أمرنا
رسولنا بالتناصح، فمن استنكف عن قول النصيحة فلا خير فيه كما قال الخليفة
أبوبكر : ( لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعـها ).
بداية الصفحة
|