أهو تبادل وتعاون تجاري، صناعي، أم تسويق للعقائد الشيعية الرافضية1؟!

 

زعم بعض الطيبين من المسلمين، أنَّ دعواهم للتقارب والتعاون مع مكفري وسابِّي ومنتقصي خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسر الحاجز النفسي بين أهل السنة والشيعة، الهدف منها سياسياً ومصلحياً يكذبه الواقع، ويرفضه على الرغم من مناداة دعاة التقارب من الشيعة به كذلك، كما حدث في أحد تلك الاجتماعات المشؤومة2، الذي عقد في الخرطوم، حيث طلب أحد الطيبين من أهل السنة أن يكون التعاون كاملاً، اعترض عليه المندوب الشيعي من اليمن: فقط نريده تعاوناً سياسياً.

حرص الشيعة على أنْ يكون التعاون سياسياً فيه توكيد ضمني على حرصهم على عقائدهم واصرارهم على عدم التنازل عنها، وتدليس، وتلبيس، وخداع لدعاة التقارب من أهل السنة.

وكذلك تبرير البعض ودفعه لما قاله ويقوله علماء أهل السنة قديماً وحديثاً في توضيح العقائد الضالة التي يدين بها الشيعة، بأنَّ هذه مسائل تاريخية، فلماذا نحاسب القوم بعقائد سلفهم؟!، أراد الله تكذيب ذلك عندما تعاون الشيعة مع الكفار في غزو عراق العروبة والإسلام، والانتقام من أهل السنة والسعي لاجلائهم عن بغداد وغيرها من المدن السنية، هذا بجانب القتل، والسلخ، والحرق بالنار للعلماء، والدعاة، والعمل الحثيث لنشر العقيدة الشيعية في ديار أهل السنة، عندما أقاموا الهلال الشيعي بدءاً بإيران، ومروراً بالعراق المغتصب، وسوريا، وانتهاء بحزب الله وأمل في لبنان على حين غفلة من أهل السنة.

مما دفع بعض دعاة التقارب، التنازل عن ذلك، بل ومهاجمة الداعين له،و لكن بعد فوات الأوان وتضليل العوام، كما صدر ذلك من الشيخ سعيد حوى رحمه الله، والدكتور يوسف القرضاوي سامحه الله، وكانا من جملة قادة الأخوان الذين تولوا كِبْرَ هذه الدعوة التي هي في الحقيقة جريمة لا تغتفر، وذنب أكبر أنْ يسعى البعض لوحدة على حساب الصحب الكرام، والسلف العظام.

ولله در مالك الإمام رحمه الله، حين قال: (ما فائدة بقاء الأمة بعد شتم وانتقاص رسولها)، ونزيد على ما قاله: ما فائدة بقاء الأمة ووحدتها على حساب تكفير، وتضليل، وانتقاص خير أهل الأرض بعد الأنبياء والمرسلين؟!.

أيها المسؤولون اتقوا الله في دينكم، وفي سنة نبيكم، وفي خير أمهاتكم –عائشة وحفصة- وفي صحب نبيكم، وفي هذه الرعية التي توليتم امرها، التي يغلب عليها الجهل بديتها، ويخيم عليها الفقر، وتسيطر عليها الحاجة من التدليس، والتلبيس، والغش، والخداع، والمداخل الشيطانية التي يدخل بها الشيعة على هؤلاء، من أنهم يحبون آل البيت، ويدافعون عن ظلمهم وهم الآن في أعلى الجنان، وهم أول من ظلمهم وخذلهم بدءً بأمير المؤمنين علي، ومروراً بِسِبْطَي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهم، وانتهاء بالكذب، والتلفيق الذي ينسبه هؤلاء إلى أئمة أهل البيت.

لم يستفد السودان شيئاً يذكر منذ بداية هذا التبادل المشؤوم سوى تشييع البعض، وازدياد جرأتهم على السب، واللعن، والتكفير، والتضليل لخيار الصحابة، فعلى من سنَّ هذه السنة السيئة، وفتح لهؤلاء القوم الباب، وأرسل البعثات إلى إيران، لعائن الله المتتاليات إلى يوم القيامة، مصحوبة بغضبه في الحياة وبعد الممات، مع ما يدخر له ومع تحمله لأوزار كل من ضلَّ أوتشيَّع بسببه.

نحن لسنا أعداء لأي إنسان وإنْ كان كافراً دعك للمنتسبين للإسلام، ولا ضد التعاون مع أي دولة شريطة أنْ لا يكون ذلك على حساب ديننا وأخلاقنا، وسنة وصحابة نبينا صلى الله عليه وسلم.

يكفي المسلمون في السودان ما جنته عليهم وجلبته لهم اتفاقية نيفاشا، حيث غيَّرت وجه السودان، وأشاعت الفاحشة في الذين آمنوا، وجرأت الكفار والمشركين، وأعداء الملة والدين، ومكنتهم من نشر كفرهم وباطلهم، بل وتطاولهم على الإسلام وأهله، ومطالبتهم أنْ يكون السودان بلداً لا دينياً، بل مسخاً مشوهاً خاب فألهم، وتبددت آمالهم، وجعل الله كيدهم وتدبيرهم في نحورهم.

ونسأل الله أنْ يحفظ علينا إسلامنا، وعروبتنا، وسوداننا، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه.

بعد هذا التمهيد أود أنْ أُذكِّرَ ببعض الفروق بيننا وبين هؤلاء القوم، وأشير إلى بعض الخيانات التي صدرت منهم، والكوارث والنكبات التي لقيها أهل السنة عندما قامت لهم دول، فأقول:

  • إنْ كان عدوكم الأول كما قال أحد آياتكم3 في فضائية من فضائياتكم: عمر، ثم أبو بكر رضي الله عنهما ثم الشيطان لعنه الله، فاعلموا أنَّ أولياءنا وأحباءنا بعد الله، ورسله، وانبيائه، كل الصحابة وفي مقدمتهم: أبوبكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم جميعاً.

  • وإنْ كانت أبغض الأسماء إليكم من الرجال أبابكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، ومن النساء عائشة، وحفصة رضي الله عنهم، وعن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك مارستم القتل بالهوية في عراق العروبة والإسلام لكل من اسمه أبوبكر، أوعمر، أوعثمان من الرجال، ومن النساء لكل من اسمها عائشة، أوحفصة من أهل السنة في العراق، فإنَّ أحب الأسماء إلى أهل السنة قاطبة، والسودانيين خاصة أسماء الصحابة، وفي مقدمتهم أسماء الخلفاء الراشدين، وأسماء أمهات المؤمنين، وفي مقدمتهن ما يغيظ أهل الأهواء: عائشة، وحفصة رضي الله عن الجميع.

  • إنْ كان شغلكم الشاغل تكفير، وتضليل، وسب، ولعن خيار الصحابة أمثال أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعائشة، وحفصة حتى اتخذتم ورداً كفرياً مشؤوماً تقولونه في الصباح والمساء (اللهم ألعن صنمي قريش، وطاغوتيهما، وابنتيهما)، -وناقل الكفر ليس بكافر- ويعنون بذلك أبا بكر، وعمر، وعائشة، وحفصة، وكان الخُميني حريصاً ومداوماً عليه أشد من حرص أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين المهديين علي رضي الله عنه على التسبيح، والتحميد، والتكبير، عند النوم ثلاثاً وثلاثين من كلٍ كما علمه إياه الحبيب المصطفى، وعندما قال: ما تركته قط، قال له أحد الخبثاء: ولا ليلة صفين؟، قال: ولا ليلة صفين.

فأهل السنة التابعون الأخيار، ونقاوة المسلمين شغلهم الشاغل الدعاء والاستغفار، والترضي والترحم للذين سبقوهم بالإيمان، كما وصفهم بذلك ربهم وخالقهم، قال سبحانه: "وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ"4 ، إذ هذه أصناف المسلمين (مهاجرون، وأنصار، وتابعون)، لا رابع لهم ولهذا قال مالك الإمام رحمه الله: (من أصبح وفي قلبه غل على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته الآية5 ، كما نقل عنه ذلك الحافظ ابن كثير، وقال: وقد وافقه على ذلك طائفة من أهل العلم.

  • لما كانت التقية دينكم، وتعنون بها الكذب والخداع على أهل السنة، ولهذا قال شيخ الاسلام مفتي الأنام أحمد بن عبد الحليم الإمام، طيَّب الله ثراه: (الشيعة يكذبون كما يتنفسون)، سيما على أهل السنة، فالحكم بالظاهر على الناس شريعتنا أهل الإسلام، لهذا لايمكن أنْ يكون بيننا وبينكم حوار ومناظرة، ولذلك قال سماحة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي –صاحب أضواء البيان وغيره- رحمه الله لما طلب منه بعض الآيات أنْ يناظروه، قال لهم بالحرف الواحد: (مصادرنا غير مصادركم، وديننا غير دينكم فعلى أي شيء أناظركم؟!).

  • إنْ كنتم تفرقون بين أهل البيت6–الآل- والأصحاب، فتوالون وتعصمون7 بعض الأئمة، فأهل السنة لا يفرقون في موالاتهم بين جميع الآل وسائر الأصحاب، فهم يحبون ويترضون عن جميعهم.

لقد صور تناقض الشيعة واعتدال أهل السنة في هذا الجانب، الإمام القحطاني المالكي في نونيته:

          إنَّ الروافض شر من وطئ الحصي           من كل إنس  ناطـق  أو جـانِ                   

          مدحـوا النبي وخوَّنـــــــوا أصحابـه           ورموهـم   بالظلم  والعـدوان

          حبُّـوا قرابتـه وسبُّـــــــــوا  صحبـه           جدلان  عند الله  منتقضـــــان

          فكأنمــــــــــــا آل النبـي  وصحبــه           روح يضـم  جميعهـا  جسدان

          فئتـان عقدهمـــــــــا شريعـة أحمـدٍ            بأبي  وأمي  ذانـك  الفئتــــان

          فئتـان سالكتـان في سبل الهــــــدى           وهمـا بديـن  اللـه  قائمتــــــان

          قل خيـر قول في صحابـة أحمـــدٍ           وامدح جميـع  الآل  والنسـوان

          لا تركنـن إلى الروافض8 إنهــــم            شتموا الصحابة  دونما  برهان

          لعنوا كما بغضوا صحابـة أحمــــدٍ           ووداهم فرض  على  الإنسـان

          حب الصحـابة والقرابـة سنـــــــة          ألقى بهـا ربي  إذا  أحيــــــاني

          واحفظ لأهل البيت واجب  حقهـم           واعرف عليـاً  أيَّمـا  عرفــــان

          لا تنتقصـه ولا تـزد فـي  قـــــدره          فعليه تصلى  النـار  طائفتــــان

          إحداهمـا لا ترتضيه  خليفـــــــــة          وتنصه الأخرى   إلـه  ثـــــان9

  • إن كان اليهود والنصارى، وغيرهم من الكفار، والمشركين يقدمون قليل المساعدات بالشمال، ويقدمون دينهم المحرف باليمين، فكذلك الشيعة يقدمون اليسير اليسير بشمالهم، وتقدم أَيْمانهم الحقد والكراهية لأفضل الخلق بعد الأنبياء والمرسلين.

  • إنْ كنتم سالكون أسلوب الاغتيالات لكل من يتصدى لبيان ضلالاتكم، وعقائدكم المنحرفة، كما حدث لبعض العلماء منهم على سبيل المثال الشيخ إحسان إلهي ظهيري رحمه الله الباكستاني، وما حدث في العراق من إغتيال العلماء، والأئمة، والدعاة، والمؤذنين من أهل السنة ليس عنا ببعيد، فإنَّ هذا الأسلوبَ أسلوب المفلس، الذي ليس له حجة ولا برهان -لن يثني أحداً من أهل العلم وطلابه عن الدفاع والذب عن دينهم، وسنة وصحابة نبيهم، ورحم الله الإمام أبا بكر الطرطوسي المالكي عندما دخل مسجداً بالمشرق وكان يروح، فهمَّ بعض المقلدة والجهلة بقتله لولا حفظ الله له، ودفاع تلميذه الوفي أبي بكر بن العربي عنه، وعندما فرغ من صلاته، وأخبره تلميذه بماهمَّ به أولئك فقال له: دع هذا وخض في غيره، من أين لي أنْ أقتل في سنة؟!.

  • إنْ اتهم خمينيكم10 أبابكر، وعمر رضي الله عنهما، ولعائن الله المتتاليات على من لعنهما، أوسبهما، أوشك في خلافتهما، بأنهما أول من حرف القرآن –بحذف آية الولاية لعلي كما يزعمون-، في الرد على زعم الشيعة أنَّ القرآن محرف بل يزعمون أنَّ قرآنهم الذي يسمونه (قرآن فاطمة الزهراء)، رضي الله عنها ثلاثة أضعاف قرآننا، فأبوبكر، وعمر رضي الله عنهما هما قدوتنا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقتدوا باللذين من بعدي"، بل حماية أبي بكر، وعمر للقرآن، والسنة، والدين لا تدينها حماية أحد سوى الرسول صلى الله عليه وسلم.

  • إنْ كنتم تعتقدون أنَّ أبابكر ظلم فاطمة رضي الله عنهما، وأنَّ الخلفاء الثلاثة الأُوَل ظلموا آل البيت، فهل عندما ولى الخلافة علي رضي الله عنه رد هذا الظلم، أم سار على سيرة سلفه الصالح؟!.

ولله در الخليفة العباسي أبو العباس عندما قال أحد الشيعة المخذولين له: من ينصرني من أبي بكر؟، فقال: فيم؟، قال: ظُلْمُه فاطمة، فقال: الذي جاء بعده أنصفها؟، قال: لا، قال: والذي جاء بعده انصفها؟، قال: لا، قال: والذي جاء بعدهم انصفها؟، قال: لا، –يعني علياً-؟، فَسُقِط في يده وأراد الهروب، فقال له أبو العباس: والله لو لم أكن في أول عهدي لضربت عنقك، أوكما قال.

  • إنْ كنتم تعتقدون وتدينون الله بأنَّ عائشة -رضي الله عنها- زانية، تكذيباً ورداً للقرآن الكريم، ولهذا قال مالك الإمام: من رمى عائشة بما برأها الله منه يُقتل ولايُستتاب، ومن سبَّ أبابكر بغير الكفر والتضليل عزر.

عند أهل السنة، أنَّ أمهم عائشة مبرأة مما رماها به أهل النفاق، بتبرئة الله عز وجل لها، وحاشا أحب نساء خاتم الأنبياء والرسل أنْ تكون عاهرة، وكذلك جميع الرسل والأنبياء، أمَّا خيانة زوجتي نوح ولوط لهما فكانت خيانة دينية بدليل قوله تعالى: "ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ"11.

  • إنْ كنتم تظنون أنَّ كل أهل السنة ساذجون، مغفلون، جاهلون بالتاريخ وبالواقع المعاصر، وبخياناتكم وكيدكم للإسلام والمسلمين عندما قامت لكم دول: (القرامطة، العبيدية، الصفوية، الخمينية، المالكية) في الماضي والحاضر، فأنتم واهمون منخدعون حيث لا تزال طائفة من هذه الأمة ظاهرة قائمة بالحق لا يضرها من خالفها، ولا من خذلها حتى تقوم الساعة بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث شرَّع الله المدافعة لحماية هذا الدين من التحريف، والتبديل، والتغيير، فأرض الله لا تخلو أبداً من قائم لله بحجة.

وأخيراً أقول لهؤلاء الشيعة إنْ كنتم تريدون التعاون الحق، والوحدة الصادقة ف: "تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا12مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"13.

وأنْ نتحاكم عند التنازع إلى كتاب ربنا وسنة نبينا عملاً بقوله تعالى: "فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً"14.

أمَّا أنَّكم:

  • تكفرون سادتنا، وخير صحابة نبينا، وتضللونهم وتنتقصونهم.

  • وترمون أمنا عائشة رضي الله عنها بالزنا والخنا.

  • وتزعمون أنَّ لكم قرآناً مغايراً لقرآننا.

  • تكيدون للإسلام والمسلمون، وتتولون الكفار، وتتعاونون معهم في غزو ديار الإسلام كما حدث منكم إذ لم تُغزَ أفغانستان، ولم يُحتل العراق إلاَّ بتعاونكم، وغيركم مع الكفار.

  • تسببتم في تدمير عاصمة الدولة الإسلامية بغداد في الماضي، وقتل الخليفة، والعلماء، والعباد، وكذلك سلكتم نفس السبل مع الكفار في هذا العصر، مقابل أنْ تمكنوا أنْ تعيثوا في أرض العراق الفساد والدمار.

  • تسعون لنشر العقيدة الشيعية، وتشييع أهل السنة كما حدث أنْ شيعتم وأضللتم طائفة من أهل العراق على حين غفلة من أهل السنة في القرن الماضي.

  • وأقمتم الهلال الشيعي، وتمنون أنفسكم أنْ يكون بدراً.

  • تسعون لقتل العلماء، والدعاة، وارهابهم.

  • تضيقون على أكثر من عشرين مليون سنياً في إيران وتسومونهم سوء العذاب.

  • سمحتم بإنشاء الكنائس، والمعابد، وغيرها، ولم تسمحوا ببناء مسجد واحد لأهل السنة بطهران.

  • تتخذون التقية –الكذب على أهل السنة- ديناً لكم فتخدعون بذلك السُذَّج والمساكين.

  • ترفعون شعارات معاداة الكفار من الأمريكان وغيرهم، وتتعاونون معهم سراً للقضاء على أهل السنة.

  • تريدون أنْ يتنازل أهل الحق –أهل السنة- عن حقهم، بينما تصرون أنتم على ضلالاتكم، وعقائدكم المخالفة للإسلام.

  • تخادعون الله، ورسوله، وآل بيته، والمؤمنين، وتمكرون بأهل السنة، والله خير الماكرين.

فلا مجال لتصديقكم فيما تقولون وتَعِدُون، ولا للتقارب معكم والتعاون.

لقد أمر الله بالتعاون على البر والتقوى، ونهى وحذرعن التعاون على الإثم والعدوان فقال: "وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"15.

فالتعاون معكم، وفتح المجال لكم للدخول في أي بلد مسلم مع إصراركم على عقائدكم، ونشر باطلبكم كما هو حادث في بعض الدول الفقيرة في افريقيا وآسيا، تعاون على الإثم والعدوان، وخيانة لله ولرسوله، ولصحبه الكرام، والتابعين لهم باحسان.

ونقول للمسؤولين: إنَّ فتحكم المجال لهؤلاء القوم، في بناء المراكز الثقافية، والصحية، وغيرها، وغض الطرف عن ذلك، ولا تدرون ما الذي يجري فيها، خيانة لدينكم، ولسنة نبيكم، ولأمهاتكم أمهات المؤمنين اللائي هنَّ أولى بالبر والذب من أمهاتكم الوالدات لكم.

واعلموا أنكم موقوفون، ومسؤولون عن ذلك سؤالاً عسيراً.

ونقول كذلك لأولئك الطيبين، الذين يستقبلون هؤلاء، ويشتركون معهم في المحاضرات، والندوات، والاحتفالات، ويكثرون من الزيارات لهم هنا وهناك، وييسرون لهم الاتصالات بالمسؤولين، اتقوا الله كذلك، وكفوا عن هذا الصنيع، فهجر هؤلاء قربة من أفضل القربات، والتعاون معهم جريمة، وسبب لسوء الظن بكم، وشبهة لرميكم بالتشيع، "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه".

اللهم انصر دينك، وكتابك، وسنة نبيك، وعبادك المؤمنين.

اللهم من أرادنا، وأراد ديننا، وسنة نبينا، اللهم فعليك به، اللهم اجعل كيده في نحره، وتدميره في تدبيره.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين رغم أنف المبغضين لهم، وعلى من تبعهم باحسان إلى يوم الدين.

  

وكتبه

الأمين الحاج محمد أحمد

رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان

لثنتي عشر ليلة خلت من شهر رجب 1430ﻫ

          بداية الصفحة