إذا سكت الجاهل لجهله، وأمسك العالم تقية فمتى تقوم لله حجة، ومن للحق؟!

 

نماذج لمن لم يأخذ بالتقية ولم يُعَرِّض مع حاجتهم الماسة لذلك

1. مهاجرة الحبشة

2. عثمان بن مظعون رضي الله عنه

3. أبو بكر الصديق رضي الله عنه

مضار ومفاسد أخذ العلماء بالتقية

1. كتمان العلم

2. غش الراعي والرعية

3. التلبيس على العامة

4. تجرؤ علماء السوء وأنصاف المتعلمين

سكوت العلماء تقية عند حدوث الفتن من عظائم الأمور التي توجب الهجر والقطيعة

 

رحم الله الإمام أحمد بن حنبل فقد كان من أصحاب البصائر النافذة، والحكم البالغة، والأقوال النافعة.

قال التميمي وهو يتكلم عن اعتقاد أحمد: (وكان يأمر بإظهار العلم، وقال في الحبس، وهو مهدد بالضرب والقتل: إذا سكت الجاهل لجهله، وأمسك العالم تقية، فمتى تقوم لله حجة؟!)1.

العلماء هم ورثة الأنبياء، ووظيفة الأنبياء وأتباعهم البلاغ المبين والتوقيع عن الله  ورسول رب العالمين، وبهذا أخذ عليهم الميثاق، ذم أهل الكتاب لكتمانهم العلم ونبذهم إياه: "وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ"2.

ولذات السبب نهى الشارع الحكيم عن كتمان العلم قائلاً: "من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة"3.

من وسائل كتمان العلم التي شاعت في هذا العصر التقية، والتعريض، والمداراة بحجج واهية وعلل عليلة.

لا شك في جواز إتقاء شر الكفرة والطغاة والظلمة ومداراتهم في بعض الأحيان لقوله سبحانه وتعالى: "إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً"4. ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إنا نكشر في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم".

أما أن يكون هذا هو سلوك العامة من أهل العلم والدعاة بحجة مصلحة الدعوة مثلاً، وأن يكون الأصل هو الأخذ بالرخص شرعية كانت أم غير شرعية، فهذا ما لا يقره الشرع ولم يقل به أحد أهل العلم المقتدى بهم من سلف هذه الأمة ولا خلفها.

من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون أن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة أبداً، بل لا تزال طائفة منها ظاهرة على الحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك كما صح بذلك الخبر.

لو أخذ مثلاً كافة أهل العلم بمبدأ التقية والتعريض في فتنة خلق القرآن، ولم تصرح تلك الفئة القليلة المباركة وتأخذ بالعزيمة بأن القرآن كلام غير مخلوق لحدث إنحراف عقدي لا يعلم مداه وخطره إلا الله والراسخون في العلم.

كذلك لو لم تسع طائفة من العلماء الحكماء المجددين لهذه الأمة دينها لرد الأمة إلى عقيدة السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة في إثبات معاني صفات الرب سبحانه وتعالى، وإمرار الآيات والأحاديث التي وردت فيها من غير تأويل ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه، وثبتت على ذلك ولاقت في سبيله ما لاقت، لظلت الأمة مضللة وملبس عليها بأن العقيدة الأشعرية والماتريدية هما عقيدتا أهل السنة والجماعة.

هذا الدين محفوظ، لأنه الدين الخاتم والشريعة الناسخة لكل الشرائع، وكتابه الكتاب المهيمن المسيطر على سائر الكتب السماوية.

لهذا تولى الله حفظ أصوله، الكتاب والسنة: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"5. وتولى الرسل وأتباعهم إلى يوم القيامة حفظه بالثبات على المبادئ والمسلمات، وبالأخذ بالعزائم وتقديم المهج هينة رخيصة في ذات الله عز وجل، وبالدفع والمدافعة والصبر والمصابرة فالأرض لن تخلو في يوم من الأيام عن قائم لله بحق، وليقينهم التام أن هذه المدافعة وهذا الثبات لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق.

ولعلمهم كذلك أن سلعة الله غالية ـ الجنة ـ وأن الدنيا فانية، ومتاعها قليل وفانٍ: "وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"6 و: "وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ"7.

(الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله تعالى الموتى، ويبصِّرون بنور الله تعالى أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم! ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتنة المضلين)8.

أيها العلماء المدارون القانعون بالتعريض، الساكتون عن الحق، المؤثرون للسلامة، أين أنتم من آل ياسر، وبلال، وعبد الله بن حذافة السهمي، وحبيب بن زيد، وعاصم بن ثابت، وعثمان بن مظعون وغيرهم كثير.

بل أين أنتم من آسيا بنت مزاحم زوجة فرعون، ومن السحرة الذين عندما صلبهم فرعون قالوا: "فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا"9 ومن أصحاب الأخدود، ومن ذلكم الغلام الرضيع الذي أنطقه الله مشجعاً أمه وحاضاً لها على اقتحام النار؟!

 نماذج لمن لم يأخذ بالتقية ولم يُعَرِّض مع حاجتهم الماسة لذلك

إن لم تأخذ بالتقية، ولم ترض بالتعريض الفئة القليلة من مهاجرة الحبشة، وهم في دار كفر وقد ينالهم بسبب ذلك التعذيب والطرد والقتل، وعثمان بن مظعون، وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم في سبيل المثال لا الحصر، فكيف يأخذ بها من هو في دار إسلام ولا يخافون إلا فوات الوظائف الدستورية، والرتب العالية، ومتع الدنيا الفانية الدنية وإرضاء ومجاملة الراعي أو الرعية؟!

ومعلوم أن التقية لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع أو الإيذاء العظيم10.

إليك هذه النماذج الفريدة في الأخذ بالعزيمة وعدم إعطاء الدنية في الدين والثبات على المبادئ.

1. مهاجرة الحبشة

لما فشل وفد قريش11 في المرة الأولى في إقناع النجاشي في رد المهاجرين وتسليمهم للوفد، دبر عمرو بن العاص مكيدة أخرى. قالت أم سلمة رضي الله عنها وهي تحكي تفاصيل هذا المكر والكيد: (فلما خرجنا من عنده قال عمرو بن العاص: والله لآتينه غداً عنهم بما أستأصل به خضراءهم.

قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربي ربيعة ـ وكان أتقى الرجلين، فقال: لا تفعل، فإن لهم أرحاماً، وإن كانوا قد خالفونا، قال: والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى عبد.

قالت: ثم غدا عليه من الغد فقال له: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولاً عظيماً فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه.

قالت: فأرسل إلأيهم ليسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثلها قط، فاجتمع القوم، ثم قال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى ابن مريم إذا سألكم عنه؟ قالوا: نقول والله ما قال الله تعالى وما جاء به نبينا كائناً في ذلك ما هو كائن.

قالت: فلما دخلوا عليه قال لهم: ماذا تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال جعفر بن أبي طالب12: نقول فيه الذي جاءنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يقول: هو عبد الله ورسوله وروحه13 وكلمته14 ألقاها إلى مريم العذراء البتول15.

قالت: فضرب النجاشي بيده إلى الأرض، فأخذ منها عوداً ثم قال: والله ما عدا عيسى ابمن مريم ما قلت هذا العود. قالت: فتناخرت16 بطارقته حين قال ما قال، فقال: وإن تناخرتم والله، اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي ـ والشيوم وقيل: السيوم: الأمنون ـ من سبكم غرم، من سبكم غرم، من سبكم غرم، ما أحب أن لي دَبْرَ17 من ذهب وأني آذيت رجلاً منكم.

ثم قال: ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد عليَّ ملكي فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس فيَّ فأطيعهم فيه)18.

2. عثمان بن مظعون رضي الله عنه

كان من السابقين للإسلام ومن المستضعفين، وقد هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى، فلما سمعوا بإسلام قومهم رجعوا إلى مكة فوجدوا الحال أسوأ مما كانوا عليه من قبل. فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة. لكنه فكر فيما يصيب إخوانه المستضعفين على أيدي الكفار من الأذى والتنكيل، وما يترتب على صبرهم العظيم من الأجر الجزيل والثواب الوفير. فمشى إلى الوليد بن المغيرة فقال له: يا أبا عبد شمس وفت ذمتك، قد رددت19 إليك جوارك، فقال له: لِمَ يا ابن أخي؟ لعله آذاك أحد من قومي، قال: لا، ولكني أرضى بجوار الله ولا أريد أن أستجير بغيره.

قال: فانظلق إلى المسجد فاردد عليَّ جواري علانية كما أجرتك علانية، فانطلقا حتى أتيا المسجد، فقال الوليد: هذا عثمان قد جاء يرد عليَّ جواري، قال: صدق، قد وجدته وفياً كريم الجوار، ولكني أحببت ألا أستجير إلا بالله فقد رددت عليه جواره.

فلما انصرف عثمان، ولبيد بن ربيعة20 في مجلس من قريش ينشدهم فجلس معهم عثمان فقال لبيد:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ـ صدر البيت.

قال عثمان: صدقت، قال لبيد:

وكل نعيم لا محالة زائل ـ عجز البيت.

قال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول. قال لبيد بن ربيعة: يا معشر قريش، والله ما كان يؤذى جليسكم فمتى حدث هذا فيكم؟

فقال رجل من القوم: إن هذا سفيه في سفهاء معه، قد فارقوا ديننا، فلا تجد في نفسك من قوله، فرد عليه عثمان حتى شرى ـ ذاع ـ أمرهما فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضره21.

والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ عثمان، فقال: أما والله يا ابن أخي إن كانت عينك عما أصابها لغنية، لقد كنت في ذمة منيعة.

قال عثمان: بل والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى مثل ما أصاب أختها في الله، وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس.

فقال له الوليد: هَلُمَّ يا ابن أخي إن شئت فعد إلى جوارك. فقال: لا)22.

 3. أبو بكر الصديق رضي الله عنه

ما فعله عثمان بن مظعون فعله أبو بكر مع ابن الدِّغنة عندما خرج من مكة يريد الهجرة فلقيه ابن الدغنة وقال له: مثلك لا يَخرج ولا يُخرج فرده إلى مكة في جواره وأشهد على ذلك عند الكعبة، فكان يجهر بالقرآن فخشيت قريش أن يؤثر ذلك على النساء والأطفال فشكوه إلى ابن الدغنة فخيره بين الإسرار وبين أن يرد إليه جواره فرد إليه جواره مع حاجته إليه ورضي بجوار الله عز وجل.

مضار ومفاسد أخذ العلماء بالتقية

لهذا السلوك مضار كثيرة، ومفاسد عديدة أخطرها ما يأتي:

1. كتمان العلم

وقد أمر الله ورسوله بإفشائه، وتوعد على كتمانه وقد أمر الله العامة بسؤال الخاصة قائلاً: "فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ"23، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، ومن علامات الساعة المؤذنة بقربها فشو الجهل وكتمان العلم، فالعلم لا يذهب إذا جهر به. 

2. غش الراعي والرعية

قوام هذا الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم كما صح بذلك الخبر.

فإذا ترك العلماء التناصح، وآثروا السلامة، وفضلوا منافقة الراعي والرعية أدى ذلك إلى فساد كبير.

ورحم الله أبا حازم التابعي الجليل عندما جهر بالنصيحة للخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك وأراد أحد المتزلفين من حاشيته أن يسكتوه قال له: أسكت إنما أهلك فرعونَ هامانُ، وهامانَ فرعونُ.

فالنصيحة من أقيم الهدايا التي تقدم إلى الحكام والعلماء والعامة، ولهذا قال أبو بكر: لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها. وعد عمر النصيحة هدية فدعا لمن أهداها إليه قائلاً: رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي.

فرب هالك بالثناء عليه، ومغرور بالستر عليه، ومستدرج بالإنعام عليه كما قال بعض السلف.

كما ينبغي لمن نصح ألا يعنف وينبغي لمن نُصح ألا يستنكف ولذات السبب قال ابن أبي ذئب لأبي جعفر المنصور عندما ضجر من جهره له بالنصيحة: أنا أنصح إليك من ابنيك.

3. التلبيس على العامة

من مخاطر سكوت العالم تقية التلبيس على العامة، فلا يعرفون الحق من الباطل والموقف الصواب من الموقف الخطأ.

 4. تجرؤ علماء السوء وأنصاف المتعلمين

سكوت العلماء عن بيان الحق يجرئ علماء السوء، وأنصاف المتعلمين على تضليل العامة. وعلى الإفتاء بالتشهي والأخذ بالرخص والزلات. ولهذا لا يحل تأخير البيان عن وقت الحاجة.

فإذا مات العلماء الأخيار وسكت الأحياء تقية أتخذ الناس الرؤوس الجهال فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا كما أخبر بذلك الصادق المصدوق وبين أن هذا هو سبب هلاك الأمة.

سكوت العلماء تقية عند حدوث الفتن من عظائم الأمور التي توجب الهجر والقطيعة

مما يدل على خطورة سكوت العلماء تقية أو تعريضهم عند نزول الفتن من عظائم الأمور هجر إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل لنفر من العلماء الأخيار بسبب تعريضهم في فتنة خلق القرآن وعدم تصريحهم بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وكانوا من أحبائه وأصفيائه، مع عفوه عن كل من ظلمه إلا رؤوس الفتنة بشر المريسي وابن أبي داؤد ومن شاكلهم من أئمة الاعتزال وعد ذلك أحمد من البدع النكرة زاجراً لهم وعظة لمن بعدهم فما كان لأحمد بن حنبل أن يتجرأ على ذلك لولا علمه بخطورة ما صنع هؤلاء.

قال ابن التميمي في اعتقاد أحمد: (وكان شديداً على أهل البدع، أو من يقاربهم إن لم يباينهم، وإن كان صحيح الاعتقاد قد هجر رحمه الله علي بن المديني، ويحيى بن معين، والحسين الكرابيسي، إلى أن تاب يحيى عنده. وما كان يقول إلا الخير فيمن يعلم فيه الخير. وكان يمسك عمن أمسك، ولم يظهر ما يوجب الامتناع منه)24.

 العلماء هم الملح  فمن يصلح الملح إذا فسد؟ وهم ولاة الأمر فإذا فسدوا فهل للرعية من صلاح؟ العالم الحق هو الذي يتقي الله ويخشاه في السر والعلن، الذي يغير على محارم الله ويغضب إذا انتهكت.

اللهم أصلح علماءنا، وأهد حكامنا، وأرشد عامتنا.

اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وصلى الله وسلم على رسولنا وصحبه وآله وأزواجه والتابعين.