مجموعة الرسائل الحقوقية القصيرة
أولاً: حق الله عز وجل على عباده
لله ربنا الخالق الرازق المالك المتصرف حقوق
كثيرة أهمها ما يأتي:
أولاً: أن نعبده ولا نشرك معه غيره، قال صلى الله
عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: "يا معاذ تدري ما حق الله على
عباده، وما حق العباد على الله؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال:
"فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق
العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا"1.
والشرك أن تصرف شيئاً من العبادة كالدعاء
والاستغاثة والذبح والنذر لغير الله.
ثانياً: أن نحب الله ربنا أكثر من أنفسنا وأهلينا
وأموالنا والناس أجمعين فمن علامات حلاوة الإيمان: "أن يكون
الله ورسوله أحب إليه ـ إلى المسلم ـ مما سواهما"2.
علامة ذلك صدق الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم
قال تعالى: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ"3
وكان سبب نزولها إدعاء البعض أنهم يحبون الله عز وجل فمن كان
أكثر إتباعاً للرسول فهو أكثر محبة لله عز وجل.
ثالثاً: ومن حقه علينا فعل ما يحبه وهو أداء
الواجبات والإكثار من النوافل والتطوعات، واجتناب المحرمات
والشبه والمكروهات: "...وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ
مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى
أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به،
ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها"4.
يعني لا يسمع ولا يرى ولا يكسب ولا يمشي إلا فيما يرضي الله عز
وجل.
رابعاً: ومن حقه علينا اجتناب ما يغضبه ويغار
عليه وهي الفواحش ما ظهر منها وما بطن كما قال صلى الله
عليه وسلم: "ومن غيرته أن حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن"
الحديث.
خامساً: ومن حقه علينا اجتناب ما يؤذيه والبعد
عما يؤدي إلى غضبه قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ
اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا"5.
وقال في الحديث القدسي: "من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب"6.
سادساً: من حقه على العباد أن يطيعوه ويطيعوا
رسله: "وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ"7.
سابعاً: من حقه على العباد أن لا يستنكفوا عن
قبول رخصه فالله يحب ـ أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه.
وكتبه
الأمين الحاج محمد
رئيس الرابطة الشرعية
للعلماء والدعاة بالسودان
لخمس ليالٍ خلت من شهر
ربيع الأول 1431هـ
|