مؤاخاة الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار

أهداف المؤاخاة

مراحل المؤاخاة

1. المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض

2. المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

3. المؤاخاة الإيمانية العامة

ما ورد في فضل الأنصار في إيثارهم لإخوانهم المهاجرين

نماذج من إيثار الأنصار للمهاجرين خاصة والصحابة عامة

1. ما فعله سعد بن الربيع مع عبد الرحمن بن عوف

2. ما قاله عمر في أسرى بدر

3. موقف مصعب بن عمير من أخيه أبي عزيز

4. سلمان وأبي الدرداء

5. إيثار أبي طلحة وأهله لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبضدها تتميز الأشياء

 

من الأعمال الهامة التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن استقر به المقام في دار هجرته المدنية:

1. بناء مسجده الذي أسس على التقوى من أول يوم.

2. تلا ذلك مؤاخاته بين أصحابه رضي الله عنهم.

  بداية الصفحة

أهداف المؤاخاة

هدف صلى الله عليه وسلم من هذه المؤاخاة بمراحلها المختلفة للآتي:

1. ليزيل عن المهاجرين الذين هجروا دارهم، وأهليهم، وأموالهم وحشة الغربة، ويؤنسهم من مفارقة الأهل والعشيرة.

2. تجسيداً لعقيدة الولاء والبراء، التي هي أس هذا الدين.

3. غرس روح التكافل والمواساة بين أصحابه.

4. حلاً لمشكلة اقتصادية واجهت المهاجرين.

5. توثيق العلائق والصلات بين أتباعه صلى الله عليه وسلم.

  بداية الصفحة

مراحل المؤاخاة

مرت المؤاخاة بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمراحل، هي:

1. المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض

وكان الغرض منها إزالة الوحشة، والتعويض عما افتقدوه من الأهل والعشيرة.

ذكر ابن هشام1 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين أنفسهم قائلاً: "تآخوا في الله أخوين أخوين، ثم أخذ بيد عليّ، فقال: هذا أخي".

ثم أخى بين حمزة عمه ومولاه زيد بن حارثة، حتى أن حمزة أوصى لزيد يوم أحد إن حدث به حادث الموت، وآخى بين جعفر وبين معاذ بن جبل.

من العلماء من ينكر ذلك، قال الحافظ ابن كثير: (أما مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم وعلي، فإن من العلماء من ينكر ذلك ويمنع من صحته، ومستنده في ذلك أن هذه المؤاخاة إنما شرعت لأجل ارتفاق بعضهم من بعض، وليتألف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحد منهم، ولا مهاجري لمهاجري، كما ذكره من مؤاخاة حمزة وزيد بن حارثة، اللهم إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل مصلحة عليّ إلى غيره، فإنه كان ممن ينفق عليه من صغره في حياة أبيه، وكذلك أن يكون حمزة التزم بمصالح مولاه زيد، وكذلك ذكره مؤاخاة جعفر ومعاذ فيه نظر، لأن جعفر كان مهاجراً بالحبشة).2

  بداية الصفحة

2. المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

كان المتآخون من المهاجرين والأنصار تسعين رجلاً، خمسة وأربعون من المهاجرين وخمسة وأربعون من الأنصار.

وفي رواية 150 من المهاجرين و150 من الأنصار.

فقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين:

1. عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع.

2. سلمان الفارسي وأبي الدرداء.

3. أبي عبيدة بن الجراح وأبي طلحة الأنصاري.

4. أبي بكر وخارجة بن زيد الخزرجي.

5. عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك.

6. والزبير وسلمة بن سلامة.

7. عثمان بن عفان وأوس بن ثابت.

8. سعيد بن زيد وأبي بن كعب.

9. مصعب بن عمير وأبي أيوب.

10. عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان.

11. بلال وأبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن.

12. أبي ذر والمنذر بن عمر.

13. حاطب وعويم بن ساعدة.

روى الإمام أحمد عن أنس قال: "حالف النبي – آخى – بين المهاجرين والأنصار في دارنا".

ذكر البلاذري في "الأنساب"3 أنه لم يبق من المهاجرين أحد إلا آخى بينه وبين أنصاري.

ترتب على هذه المؤاخاة حقوق خاصة بين المتآخين، كالمواساة والتوارث بينهما دون ذوي الأرحام.4

  بداية الصفحة

3. المؤاخاة الإيمانية العامة

بعد غزوة بدر واستغناء المهاجرين بالغنائم وأنسهم وألفتهم لدار الهجرة رد التوارث إلى الرحم دون عقد الأخوة.

قال ابن القيم: (آخى بينهم5 على المواساة، يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين وقعة بدر، فلما أنزل الله عز وجل: "وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ"6، رد التوارث إلى الرحم دون عقد الأخوة).7

قال تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ"8 الآية.

خرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس في قوله تعالى: "وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ"9: ورثة، "وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ"10: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت: "وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ" نسخت، ثم قال: "وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ" من النصر، والرفادة، والصحبة، وقد ذهب الميراث، ويوصى له).

وقال ابن القيم مشككاً في مؤاخاته بين المهاجرين في المدينة: (وقد قيل إنه آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية، واتخذ فيها علياً لنفسه11، والثابت الأول، والمهاجرون كانوا مستغنين بأخوة الإسلام، وأخوة الدار، وقرابة النسب عن عقد مؤاخاة، بخلاف المهاجرين مع الأنصار.

ولو آخى بين المهاجرين كان أحق الناس بأخوته أحب الخلق إليه، ورفيقه في الهجرة، وأنيسه في الغار، وأفضل الصحابة وأكرمهم عليه أبوبكر، وقد قال: "لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبابكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام أفضل"، وفي لفظ: "ولكن أخي وصاحبي"12).13

تنبيه

اختلف العلماء في مؤاخاة جرت بين المسلمين في مكة قبل الهجرة، والراجح أنها لم تقع لعدم وجود الدليل الصحيح على ذلك.

  بداية الصفحة

ما ورد في فضل الأنصار في إيثارهم لإخوانهم المهاجرين

1. لقد مدح الله الأنصار وأثنى عليهم بقرآن يتلى بسبب إيثارهم لإخوانهم المهاجرين، فقال: "وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"14.

2. خرج البخاري في صحيح عن أبي هريرة قال: "قالت الأنصار: أقسم بيننا وبين إخواننا النخيل؟ قال: لا؛ قالوا: أفتكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا".

3. وخرج الإمام أحمد عن أنس قال: "قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن بذلاً من كثير، لقد كفونا المؤونة وأشركونا في المهنأ، حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله؛ قال: لا، ما أثنيتم عليهم ودعوتهم الله لهم".

4.  وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: إن إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم؛ فقالوا: أموالنا بيننا قطائع؛ قال رسول الله: أوغير ذلك؟ قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: هم قوم لا يعرفون العلم، فتكفونهم وتقاسمونهم التمر؛ قالوا: نعم".

  بداية الصفحة

نماذج من إيثار الأنصار للمهاجرين خاصة والصحابة عامة

1. ما فعله سعد بن الربيع مع عبد الرحمن بن عوف

قال أنس: "قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلني على السوق؛ فربح شيئاً من أقط وسمن، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مَهَيْم يا عبد الرحمن؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار؛ قال: فما سقت فيها؟ قال: وزن نواة من ذهب؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: أولم ولو بشاة".15

وروى أحمد عن أنس كذلك: "أن عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، فقال سعد: أي أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالاً، فانظر شَطْر مالي فخذه، وتحتي امرأتان فانظر أيهما أعجب إليك حتى أطلقها؛ قال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق؛ فدلوه على السوق.. قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجراً لرجوت أن أصيب ذهباً وفضة".

  بداية الصفحة

2. ما قاله عمر في أسرى بدر

روى الإمام أحمد وهو يتحدث عن غزوة بدر: "فقتل منهم سبعون رجلاً، وأسر منهم سبعون رجلاً، واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبابكر، وعمر، وعلي، فقال أبوبكر: يا رسول الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضداً؛ فقال رسول الله: ما ترى يا ابن الخطاب؟".

قال: "قلت: والله ما أرى ما رأى أبوبكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان قريب لعمر16، فأضرب عنقه، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان17 أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم؛ فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبوبكر ولم يهو ما قلت، وأخذ منهم الفداء".

فنزل القرآن مؤيداً لما قال عمر: "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"18.

وفي رواية للإمام أحمد قال عمر: "يا رسول الله أخرجوك وكذبوك، قرِّبهم فاضرب أعناقهم".، وقال عبد الله بن رواحة: "يا رسول الله، انظر وادياً كثير الحطب فأدخلهم فيه ثم أضرمه عليهم ناراً".

  بداية الصفحة

3. موقف مصعب بن عمير من أخيه أبي عزيز

مر مصعب بن عمير بأخيه أبي عزيز وهو أسير لدى أحد الأنصار، فقال للأنصاري: "اشدد عليه فإن له أماً ستفديه بما تريد"، فقال أبو عزيز: هذه وصيتك بأخيك؟ فأشار إلى الأنصاري قائلاً: "هذا هو أخي"، أوكما قال.

  بداية الصفحة

4. سلمان وأبي الدرداء

روى أبو جُحيفة: "أن سلمان جاء يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء مبتذلة، فقال: ما شأنك19؟ قالت: إن أخاك ليس له حاجة في شيء من الدنيا.

قال: فلما جاء أبو الدرداء رحب بسلمان وقرَّب له طعاماً، قال سلمان: اطعم؛ قال: إني صائم؛ قال: أقسمت عليك إلا ما طعمت، إني لست بآكل حتى تطعم؛ قال: وبات سلمان عند أبي الدرداء، فلما كان الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان، قال: يا أبا الدرداء، إن لربك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً، وإن لجسدك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه؛ فلما كان وجه الصبح قال: قم الآن؛ فقاما فصليا، ثم خرجا إلى الصلاة، قال: فلما صلى رسول الله قام إليه أبو الدراء وأخبره بما قال سلمان، فقال رسول الله مثل ما قال سلمان".20

روى ابن الجوزي21 عن ثابت البناني: "أن أبا الدرداء ذهب مع سلمان يخطب عليه امرأة من بني ليث، فدخل فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه، وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة؟ فقالوا: أما سلمان فلا نزوجه، ولكنا نزوجك؛ فتزوجها ثم خرج، فقال له: إنه قد كان شيء وأنا أستحي أن أذكره لك؛ قال: وما ذاك؟ فأخبروه الخبر، فقال سلمان: أنا أحق أن أستحي منك أن أخطبها وقد قضاها الله لك"، رضي الله عنهما.

كتب أبو الدرداء إلى سلمان أن يقدم ليقيم ببيت المقدس ويموت هناك، فقال له: إن الأرض لا تقدس أحداً.

  بداية الصفحة

5. إيثار أبي طلحة وأهله لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

خرج الشيخان عن أبي هريرة قال: "أتى رجل رسول الله، فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئاً، فقال: ألا رجل يضيفه هذه الليلة رحمه الله؛ فقال رجل من الأنصار – وفي رواية أبو طلحة الأنصاري –: أنا يا رسول الله؛ فذهب به إلى أهله، فقال لامرأته – أم سليم -: أكرمي ضيف رسول الله، لا تدخري عنه؛ قالت: ما عندي إلا قوت الصبية؛ قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة لضيف رسول الله؛ ففعلت.

ثم غدا الضيف على النبي فقال: لقد عجب الله الليلة من فلان وفلانة، وأنزل فيهما: "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ".22

وخرج الحاكم عن ابن عمر قال: "أهدى رجل من أصحاب رسول الله رأس شاة، فقال: إن أخي فلاناً وعياله أحوج إلى هذا منا؛ فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها أهل سبعة أبيات، حتى رجعت إلى الأول، فنزل فيهم: "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ".

  بداية الصفحة

وبضدها تتميز الأشياء

هذه مجرد نماذج وطرف من إيثار الصحابة وتكافلهم وتواسيهم، وقد سار على ذلك التابعون لهم بإحسان، فأين نحن من هذه الحال؟!

لا شك أن هناك أعداداً كبيرة من المسلمين عانت وتعاني أشد مما عاناه المهاجرون، فلم يجدوا من إخوانهم المسلمين ما وجده المهاجرون من الأنصار، بل تركوهم يتكففون الكفار مما تقدمه المنظمات الكنسية بمسمياتها المختلفة، التي استغلت ذلك لتحقيق مآربها الخبيثة، إذ يقدمون ما يقدمون من الفتات بالشمال والإنجيل باليمين.

وقد حذا حذوهم أهل البدع من الرافضة الذين استغلوا الجهل والحاجة لنشر أفكارهم الهدامة، متسترين بحب آل البيت، وتحت الشعارات الكاذبة ضد اليهود والنصارى.

أيها المسلمون، ما لم يكن في ذاك اليوم ديناً فلن يكون اليوم ديناً، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وقد صلح الأوائل باعتصامهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم، وبصدق موالاتهم لإخوانهم المسلمين، ومعاداتهم للكافرين، وبتكافلهم ومواساتهم للفقراء والمعوزين، وبإيثارهم الآخرة على الأولى.

والحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه الطاهرين الطيبين، وعلى من والاهم إلى يوم الدين.

  بداية الصفحة