ملح وطرائف

  • سأل الرشيد الأصمعي عن مسألة، فقال: على الخبير سقطت؛ فقال الربيع وزيره: أسقط الله أضراسك، أبهذا يخاطب أمير المؤمنين؟!

  • سئل ابن المبارك رحمه الله عن الحديث الذي جاء في العدس أنه قدِّس على لسان سبعين نبياً، فقال: ولا على لسان نبي واحد، وإنه مؤذٍ منفخ، قرين البصل في القرآن، وهو شهوة اليهود التي قدموها على المن والسلوى.

  • ملوك الفاكهة هي: العنب، والرطب، والرمان.

  • كان ابن سيرين رحمه الله إذا سئل عن مسألة فيها أغلوطة، قال للسائل: أمسكها حتى تسأل عنها أخاك إبليس.

  • وسأل عمرو بن قيس مالك بن أنس عن مُحْرم نزع نابي ثعلب، فلم يرد عليه شيئاً.

  • سأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة يجدها الإنسان في ثوبه، أوفي خفه، أوفي جبهته من حصى المسجد؛ فقال: ارم بها؛ قال الرجل: زعموا أنها تصيح حتى ترد إلى المسجد؛ فقال: دعها تصيح حتى ينشق حلقها؛ فقال الرجل: سبحان الله! ولها حلق؟ قال: فمن أين تصيح؟

  • قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال: يكفيه منها كوكب الجوزاء.

  • ذكر الأصمعي رحمه الله رجلاً بالتصحيف، فقال: كان يسمع فيعي غير ما يسمع، ويكتب غير ما يعي، ويقرأ في الكتاب غير ما هو فيه.

  • وذكر رجل آخر بالتصحيف، فقال: كان إذا نسخ الكتاب مرتين عاد سُريانياً.

  • سأل رجل من أهل العراق ابن عمر رضي الله عنهما عن دم البعوض أنجس هو؟ فقال: سبحان الله، تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي، وتسألون عن دم البعوض؟

  • سمع عمر رضي الله عنه رجلاً ينبه على تمرة، فقال له: كلها يا تافه الورع.

  • مر الشعبي بقوم من الموالي يتذاكرون النحو فقال له: لئن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده.

  • كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله جالساً عند الوليد بن عبد الملك، وكان الوليد لحاناً، فقــال: يا غلام ادع لي صالح؛ فقال الغلام: يا صالحاً؛ قال له الوليد: انقص ألفاً؛ فقال عمر بن عبد العزيز: فأنتَ يا أمير المؤمنين فزد ألفاً.

  • قال الأصمعي رحمه الله: مررتُ بكناس بالبصرة يكنس كنيفاً1 ويغني:

           أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا         ليـوم كريهـة وسـداد ثغـر

فقلت: أما سداد الكنيف فأنت مليء به، أما الثغر فلا علم لنا كيف أنت فيه؛ وكنتُ حديث السن وأردتُ العبث به، فأعرض عني ملياً، ثم أقبل عليَّ متمثلاً يقول:

           وأكرمُ نفسي إنني إن أهنتها          وحقك لم تكرم على أحد بعدي

فقلت: والله ما يكون من الهوان شيء أكثر مما بذلتها له؛ فقال لي: والله إن من الهوان لشراً مما أنا فيه؛ فقلت: ما هو؟ قال: الحاجة إليك وإلى أمثالك.

 ã