|
|
||
الاختلاط حرام مشؤوم ليس منه ما هو مأمونمظاهر وصور الاختلاطحكم اختلاط النساء الأجانب بالرجالأدلة تحريم الاختلاط من الكتاب والسنةشبه ودحضها
مخاطر الاختلاط ومضاره
من الأمور التي عمت بها البلوى واشتدت بها الكربى، ونتج عنها مخاطر جمة، ومفاسد شتى، وأفرزت العديد من اللقطاء، اختلاط النساء بالرجال الأجانب سيما الشباب والشابات. ومما زاد الطين بلة مناداة بعض الأصوات الناشزة من نفر من المنتسبين للعلم والدعوة بحل ذلك، وقد كانت هذه الدعوة في الأيام السوالف يتولى كبرها ويبوء بوزرها دعاة تحرير المرأة من الأوامر الشرعية والآداب المرعية، لما للزلات والهفوات التي تصدر من بعض المحسوبين على العلم والدعوة من خطر عظيم وينتج عنها شر مستطير. ولا أدل على ذلك من الآثار السيئة والنتائج المخزية التي أفرزتها زلة العالم الجليل والإمام القدير ابن حزم سامحه الله، في إباحته للملاهي التي نعق بها الناعقون وضرب حولها الإمعات المقلدون الطبول. وفي هذه الأيام فإن للزلات التي صدرت مثلاً من شيخ الأزهر السابق في منع المتنقبات من دخول حرم الجامعات، وكذلك تأييده لما تجرأ عليه وزير التعليم الفرنسي من منع بعض المتنقبات من الدراسة في الجامعات والمدارس الفرنسية، وعقوبة من ترى متنقبة في الأماكن العامة، على الرغم من تبجحهم بالحرية الشخصية التي منحوها للمتبرجات والفاجرات وحرم من ذلك النساء المسلمات العفيفات الطاهرات. وكذلك الزلتان الكبريتان اللتان صدرتا من رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة أحمد بن قاسم الغامدي حول جواز الاختلاط بين الرجال والنساء الأجانب وزعمه أن صلاة الجماعة ليست واجبة وإنما الواجب إقامتها!!! وثالثة الأثافي ما صدر من عادل الكلباني تقليداً واجتراراً لزلة ابن حزم في إباحته للملاهي. كل هذا وغيره يدل على ثلاثة أمور: 1. أن الاستنان والافتداء ينبغي أن لا يكون بالأحياء وإنما يكون بالمصطفين الأخيار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان، بمن قد مات كما قال ابن مسعود رضي الله عنه فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. 2. أن من تتبع زلات وسقطات العلماء مهما كانت منزلتهم في العلم تزندق أو كاد كما قال الإمام سلمان التميمي رحمه الله: (من تتبع زلات العلماء تزندق أو كاد وتجمع فيه الشر كله). 3. وجوب المدافعة والذب عن هذا الدين وسنة سيد المرسلين: "وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ"1. 4. من المخاطر العظيمة والأخطاء الجسيمة منافقة بعض أهل العلم للحكام وللمجتمع. 5. لنعلم علم اليقين أن هذا الدين محفوظ بحفظ الله له وبمدافعة أتباع الرسل من العلماء، وأن هذه الزلات والهفوات وسلوك أسلوب التنازلات فلن تضر إلا أصحابها بسقوطهم في أعين الأخيار وبنيل وزر كل من قلدهم فيها فليبشروا بذلك وليهنأوا بتعديهم لحدود الله عز وجل ما لم يتوبوا ويرجعوا قبل بلوغ الروح الحلقوم ومجيء الوقت المعلوم: "إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذَا جَاء لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ "2. أما بعد... فهذا بحث عن مظاهر الاختلاط وصوره، وعن حكمه ومخاطره، وعن دحض شبهة تقسيم الاختلاط إلى مأمون وغير مأمون وقياس هذا الاختلاط بجواز صلاة النساء خلف الرجال في المساجد وطوافهن حول الكعبة وما إلى ذلك. تذكرة للعالمين بحكمه وتنبيهاً للغافلين وتبرئة للذمة أمام رب العالمين وذباً عن أعراض المسلمين والله أسأله التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على محمد خير العباد. بداية الصفحةمظاهر وصور الاختلاطنعني بذلك اختلاط النساء بالرجال الأجانب من غير ضرورة شرعية ولا مصلحة مرعية. في المدارس والجامعات والمحاضرات والندوات، وفي المكاتب والمستشفيات والرحلات والمركبات، وفي مناسبات الأفراح والأتراح ونحو ذلك. بداية الصفحةحكم اختلاط النساء الأجانب بالرجالأجمعت الأمة سلفاً وخلفاً على حرمة اختلاط النساء بالرجال الأجانب من غير ضرورة، والضرورات تقدر بقدرها مستدلين بذلك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما أثر عن الصحابة والعلماء الحكماء هذا بجانب الواقع المشاهد. بداية الصفحةأدلة تحريم الاختلاط من الكتاب والسنة1. قوله تعالى: "قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ"3. فالأمر بغض البصر وحفظ الفرج للقرن الأول ومن دونهم وهم واقفون أو ماشون، يلزم منه تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب والاجتماع معهم لساعات طوال ولمدة مديدة لاستحالة غض الطرف فيها. لم يرخص النظر للنساء الأجانب إلا نظرة الفجاءة فقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة"4. فالنظرة سهم من سهام إبليس، فالعين تزني وزناها النظر كما صح بذلك الخبر ولهذا جاء الأمر بحفظ الفرج مباشرة بعد الأمر بغض البصر. 2. قوله تعالى عن أمهات المؤمنين: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"5. فقد نهى الله أطهر الأمة قلوباً بأن يسألوا أطهر نساء العالمين من وراء حجاب فمن دونهم أولى وأحرى بالانتهاء عن ذلك. ويستفاد من الآية أن طهارة القلوب لا علاقة لها بهذا النهي سداً للذريعة، فقد يكون قلب المرأة طاهراً وهي عفيفة وقلب الرجل المجتمع بها والمخالط لها مريض أو العكس، ويدل على ذلك افتتان زوجة العزيز والنساء اللاتي جمعتهن بيوسف عليه السلام على الرغم من حفظ الله له وطهارة قلبه: "وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ"6. "فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ"7. 3. عدم اختلاط بنتي شعيب عليه السلام بالرعاة والسقاة، والحياء الذي خاطبن به موسى عليه السلام، وسير موسى أمامهن دليل قاطع على ان الاختلاط كان محرماً على من كان قبلنا ولهذا فهذه الأمة أحق به وأولى لخيريتها وفضلها على سائر الأمم. قال تعالى: "وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ * فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا"8. من السنةالأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب والاجتماع بهم من السنة كثيرة جداً نذكر منها ما يلي: 1. قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الدنيا حلوة خضرة وأن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء"9. فكانت بداية هلاكهم وفتنتهم عندما اختلط نساؤهم بالرجال الأجانب. 2. لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلاط النساء بالرجال وهم خارجون من المسجد قال للنساء: "استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق10"11. فكانت النساء يمشين بجانبي الطريق بعيدات عن الرجال. وكان عليه أفضل الصلاة والسلام يتأخر في مصلاه ويأمر الرجال بذلك حتى تخرج النساء وحد للنساء باباً وقال: "لا يلج هذا الباب من الرجال أحد". فإذا كان هذا الحذر والاحتياط والمنع من الاختلاط بالأجانب لخير البشر وهم خارجون من المسجد فكيف يكون حكم الاختلاط والاجتماع بالأجانب في مدرجات الجامعات وفي المكاتب والحافلات وفي المناسبات المختلفات؟ 3. نهيه صلى الله عليه وسلم وتحذيره من دخول الرجال على النساء ولو كانوا أحماء لهن12، وغضب أبي بكر عندما رأى بعض الرجال الأجانب في بيته فشكا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام خطيباً وقال: "إياكم والدخول على النساء" وكرر ذلك، فقال رجل من النصار: أفرأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "الحمو الموت، الحمو الموت"13. 4. حرصاً من الإسلام على عفة المجتمع المسلم فقد أمر منذ الصغر التفريق بين الذكور والإناث وإن كانوا إخواناً أشقاء: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع"14. فدين يأمر بالتفريق في المضاجع بين الإخوة والأخوات الصغار الأطهار هل يبيح ذلك للمراهقين والمراهقات من الأجانب والأجنبيات، سبحانك هذا بهتان عظيم، وكذب وافتراء مهين وتقول بغير حق وتشريع مع الله عز وجل. 5. تحذيره وتوجيهه صلى الله عليه وسلم لأمته نساء ورجالاً وهم في بيوت الله ولآداء أعظم شعيرة في الإسلام وهي الصلاة إن لم يكن هناك حائل أن تصلي النساء في مؤخرة الصفوف فقال: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وشر صفوف النساء أولها وخيرها آخرها"15. 6. إذا كان الأصل للمرأة البقاء والإقرار في البيت: "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ"16 والخروج ضرورة تقدر بقدرها وذلك لأن المرأة عورة بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان". فمن باب أولى تحريم الاجتماع والاختلاط بالرجال الأجانب من غير ضرورة أما أن يكون هذا هو الأمر المعتاد وما سواه قول شاذ، فمن البلاء أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف. بداية الصفحةشبه ودحضهايرفع دعاة وهواة الاختلاط شبهاً يلبسون بها على العامة، ومن أخطر تلك الشبه التي يرفعها بعض المنتسبين للعلم والدعوة فهي التي تحتاج إلى دحض ورد وإن كانت هي والله مدحوضة ومردودة من غير رد. وسنشير في هذه العجالة إلى أخطرها: 1. تقسيم الاختلاط إلى اختلاط مأمون العواقب وآخر غير مأمون!!هذه الشبهة القذرة، وهذا التقسيم الشيطاني ليس له شبيه ولا مثيل إلا تقسيم البعض للعلم إلى علم ظاهر وباطن، على شريعة وحقيقة الذي ما أنزل الله به من سلطان ولم يؤثر عن علم من الأعلام المقتدى بهم. ويعنون بالاختلاط المأمون، الاختلاط في المدارس والجامعات في الفصول والمدرجات بين المراهقين والمراهقات بحجة أن التعليم الذي ينال في المدارس والجامعات هو التعليم المرغوب فيه شرعاً المحضوض عليه تقرباً وتديناً، ولو فرضنا جدلاً أنه هو لما جاز فيه الاختلاط، المؤدي في نهاية المطاف إلى الخلوات. قال عطاء بن أبي رباح رحمه الله: (لو ائتمنت على بيت مال لكنت أميناً، ولا آمن نفسي على أمة شهواء)17 قال الذهبي معلقاً على كلامه: (صدق رحمه الله، ففي الحديث: "ألا لا يخلون رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان"18). الاختلاط والاجتماع بالنساء الأجانب هو ذريعة للخلوة بهن دعك عن خلو المدراء وكبار الموظفين بالسكرتيرات والموظفات. فكل الخلوات التي تكون في الحدائق العامة، وتحت الأشجار، وفي الماكن المظلمة في الجامعات وغيرها ما هي إلا ثمرة خبيثة لاجتماع النساء واختلاطهن بالرجال الأجانب، لولا الاختلاط لما وجدت تلك الخلوات: كل الحـوادث مبدؤها من النظـــر
ومعظم النار من مستصغر الشــرر يســــر مقلتـه ما ضـــــر مهجتـــه لا مرحبــاً بســـرورٍ عاد بالضـــرر عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ"19: (هو الرجل ينظر إلى المرأة الحسناء تمر به أو يدخل بيتاً هي فيه، فإذا فطن له غض بصره، وقد علم أنه لو يود لو اطلع على فرجها، ولو قدر عليها لو20 زنى بها)21. فأي أمان في اختلاط واجتماع مراهقين ومراهقات، وهم في أتم صحة وأحسن غذاء في مدرج واحد أو مكتب أو حفل؟ بداية الصفحة2. تختلط النساء بالرجال الأجانب في دور العبادة فما الذي يمنع من اختلاطهن بهم في غير ذلك؟!يعنون بذلك أن الشارع رخص للمرأة إذا خرجت من بيتها وهي تفلة غير متعطرة وأمنت على نفسها وغيرها الفتنة في شهود الصلوات المكتوبة مع الرجال، مع الأخذ بالحيطة والحذر والالتزام بالشروط الآتية22:
ومع ذلك كله فصلاتها في عقر دارها أفضل من صلاتها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم او المسجد الحرام. فما العلاقة بين هذا الخروج بهذه الضوابط والشروط وبين الاختلاط في المدرجات وفي الجامعات والمكاتب والمحافل والمؤتمرات والمناسبات ونحو ذلك؟ وكذلك بالنسبة للطواف فينبغي للنساء أن يطفن خلف الرجال ولا يزاحمن في تقبيل الحجر الأسود، فإذا لم يلتزم النساء الآن بذلك أو يلزمهن ولاة الأمر فما ذنب الشارع الحكيم؟! روى البخاري عن عطاء قال: لم يكن يخالطن23، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة24، من الرجال لا تخالطهم، فقال امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عنك وأبت. وقال صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها: "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة"25. ومع كل هذه التحوطات والمحاذير قالت عائشة رضي الله عنها: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثته النساء لمنعن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل. أو كما قالت. فهذا قياس فاسد. بداية الصفحة3. الاختلاط بالخدم وسائقي السياراتمن العجيب أن يحتج على حكم الشرع وأن ترد نصوصه ببعض المخالفات الشرعية التي يمارسها البعض، فاختلاط النساء بالخدم حرام ولا يحل لا يجوز وإن تهاون فيه من تهاون. ورحم الله الإمام القحطاني القائل26: الدين رأس المـال فاستمسك به فضياعه من أعظم الخسران لا تخـل بامـرأة لديك بريبــــــة لو كنت في النساك مثل بنان إن الرجال الناظرين إلى النسـا مثل الكلاب تطوف باللحمان إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكلت بلا عوض ولا أثمـــان لا تقبلـن مـن النســـــاء مــودة فقلوبهـن سريعـة الميـــــلان لا تتركن أحـداً بأهلك خاليــــــاً فعلى النساء تقاتل الأخـــوان إذا كانت هذه أمثل الشبه التي يثيرها مبيحو الاختلاط والمبررون له من المنتسبين إلى العلم والدعوة المتبعين للزلات والسقطات فمن باب أولى ما يثيره دعاة تحرير المرأة من أعداء الإسلام. بداية الصفحةمخاطر الاختلاط ومضارهظاهرة الاختلاط المحرم بين النساء والرجال الأجانب التي ظهرت أول هذا القرن، واستحكمت حتى صارت من المعروف، ويقابل من ينكرها من ورثة الأنبياء بالاستهجان ويتهم بالجمود والتخلف، له مضار كثيرة ومخاطر جسيمة واضحة للعيان تشهد على حرمة ذلك، من تلك المخاطر ما يأتي:
وأخيراً أختم هذا البحث بالتنبيه على أن السبب الأساس في تمادي المسؤولين واستمرارهم وتوسيعهم لدائرة الاختلاط وإقراره، مع علمهم علم اليقين بخطورته هو تقليدهم للكفار ومن لا خلاق لهم في ذلك والخوف منهم هذا بجانب الجهل بحقيقة وخطورة وحرمة الاختلاط كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: (كل من عصى الله فهو جاهل). وإن كان عالماً بحرمة ما يتعاطاه من المعاصي والآثام. وإلا فقد كثر عدد الطالبات في الجامعات مثلاً بل وزاد في بعض الكليات على عدد الطلاب فما المانع من جعل الطلاب في مجموعة والطالبات في مجموعة أخرى، إن لم نطالبهم بإنشاء جامعات وكليات خاصة بالبنات؟! سوى التقليد وخوف النقد ومنافقة من لا خلاق لهم؟! وكذلك الأمر بالنسبة للمستشفيات فما الذي يمنع أن يكون للطلاب والمتخرجين مجموعتان إحداهما للذكور والأخرى للإناث؟ سوى الجهل والاستكبار؟ اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. اللهم ردنا إليك جميعاً رداً جميلاً. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه والباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم اجعلنا هداة مهتدين ولا تجعلنا ضالين ولا مضلين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وأزواجه وأتباعهم أجمعين.
وكتبه الأمين الحاج محمد رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان لست ليالٍ خلت من شعبان 1431هـ بداية الصفحة
|
||